قوله عز وجل :
فَسُبْحانَ اللَّهِ
يعني : صلوا للّه
حِينَ تُمْسُونَ
يعني : صلاة المغرب والعشاء
وَحِينَ تُصْبِحُونَ
يعني : صلاة الفجر وعشيا . يعني : صلاة العصر وحين تظهرون . على معنى التقديم والتأخير أي : صلاة الظهر
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
يعني : يحمده أهل السماوات ، وأهل الأرض . ويقال : له الألوهية في السماوات والأرض ، كقوله عز وجل :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
[ الزخرف : 84 ] يقال :
وَلَهُ الْحَمْدُ
يعني :
الحمد على أهل السماوات وأهل الأرض ، لأنهم في نعمته ، فالحمد واجب علينا .
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
يعني : الدجاجة من البيضة ، والإنسان من النطفة ، والمؤمن من الكافر .
وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ
يعني : البيضة من الدجاجة ، والكافر من المؤمن .
وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
يعني : ينبت النبات من الأرض بعد يبسها ، وقحطها بالمطر .
وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ
يعني : يحييكم بالمطر الذي يمطر من البحر المسجور كالمني فتحيون به .
وقال مقاتل : يرسل اللّه عز وجل يوم القيامة ماء الحيوان من السماء السابعة من البحر المسجور على الأرض ، بين النفختين ، فينتشر عظام الموتى فذلك قوله :
وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ
: قرأ حمزة والكسائي : تخرجون بفتح التاء . والباقون برفع التاء . يعني : تخرجون من قبوركم يوم القيامة .
قوله عز وجل :
وَمِنْ آياتِهِ
قال مقاتل : يعني ومن علامات الرب ، أنه واحد وإن لم يروه ، وعرفوا توحيده بصنعه ،
أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ
يعني : خلق آدم من تراب وأنتم ولده
ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ
ذريته من بعده
بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
يعني : تبسطون . كقوله :
وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ
[ الشورى : 28 ] يعني : ويبسط . ويقال :
وَمِنْ آياتِهِ
يعني : من العلامات التي تدل على أن اللّه عز وجل واحد لا مثل له ، ظهور القدرة التي يعجز عنها المخلوقون
أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ
يعني : آدم عليه السلام
ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ
منتشرون على وجه الأرض .
ثم قال عز وجل :
وَمِنْ آياتِهِ
يعني : من علامات وحدانيته
أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
يعني : من جنسكم
أَزْواجاً
لأنه لو كان من غير جنسه ، لكان لا يستأنس بها .
ويقال :
مِنْ أَنْفُسِكُمْ
يعني : خلقها من آدم . ويقال : من بعضكم بعضا
لِتَسْكُنُوا إِلَيْها
يعني : لتستقر قلوبكم عندها . لأن الرجل إذا طاف البلدان ، لا يستقر قلبه ، فإذا رجع إلى أهله ، اطمأن واستقر . ويقال :
لِتَسْكُنُوا إِلَيْها
يعني : لتوافقوها
وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً
يعني :
الحب بين الزوج والمرأة ، ولم يكن بينهما قرابة . ويحب كل واحد منهما صاحبه ، ويقال :
وجعل منكم مودة للصغير على الكبير ، ورحمة للكبير على الصغير . ويقال :
وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ