من أن يهتدي إليها
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ
يعني : من الملائكة ، ومن الأصنام
وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ
يعني : تبرأت الملائكة - عليهم السلام - منهم ، وتبرأت الأصنام عنهم .
ثم قال عز وجل :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ
يعني : بعد الحساب يتفرقون .
فريق في الجنة ، وفريق في النار .
ثم أخبر عن مرجع كل فريق فقال :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
يعني : الذين صدقوا باللّه ورسوله ، وأدّوا الفرائض والسنن
فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ
قال مقاتل : يعني :
بستان يكرمون وينعمون . وقال السدي :
يُحْبَرُونَ
أي : يفرحون ويكرمون . وقال مجاهد :
يُحْبَرُونَ
يعني : ينعمون . وقال القتبي :
يُحْبَرُونَ
يعني : يسرون وينعمون . والحبرة :
السرور . ومنه يقال مع كل حبرة عبرة . وقال الزجاج :
يُحْبَرُونَ
يعني : يحسنون إليهم . يقال للعالم : حبر ، وللمداد حبر ، لأنه يحسن به الكتابة . ويقال :
يُحْبَرُونَ
أي : يسمعون أصوات المغنيات .
قوله عز وجل :
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا
يعني : بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم والقرآن
وَلِقاءِ الْآخِرَةِ
يعني : البعث بعد الموت
فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
يعني : مقرنين . ويقال : يجتمعون هم وآلهتهم .
[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 17 إلى 26 ]
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( 17 ) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ( 18 ) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 19 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ( 20 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 )
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ ( 22 ) وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 23 ) وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 24 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ( 25 ) وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 26 )