تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩

سورة نوح

وهي ثمان وعشرون آية مكية

[ سورة نوح ( 71 ) : الآيات 1 إلى 14 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 1 ) قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 2 ) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ( 3 ) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 4 ) قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهاراً ( 5 ) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلاَّ فِراراً ( 6 ) وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً ( 7 ) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً ( 8 ) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً ( 9 ) فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً ( 10 ) يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ( 11 ) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً ( 12 ) ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً ( 13 ) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً ( 14 ) قوله تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ
يعني : جعله اللّه رسولا إلى قومه .
أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ
يعني : أن خوف قومك بالنار لكي يؤمنوا باللّه .
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
يعني : الطوفان والغرق .
قالَ
لهم نوح - عليه السلام - :
يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ
يعني : قال نوح لقومه أنبئكم بلغة تعرفونها ؟
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ
يعني : أنذركم وأقول لكم اعبدوا اللّه ، يعني : وحدوا اللّه .
وَاتَّقُوهُ
يعني : واخشوه واجتنبوا معاصيه .
وَأَطِيعُونِ
فيما آمركم ،
يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ
يعني : ذنوبكم . و « من » صلة .
وَيُؤَخِّرْكُمْ
يعني : يؤجلكم
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
يعني : إلى منتهى آجالكم .
إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ
يعني : إن عذاب اللّه ،
إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ
يعني : لا يستطيع أن يؤخره أحد .
لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
يعني : لو كان لكم علم تنتفعون به .