تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤

سورة المعارج

وهي أربع وأربعون آية مكية

[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 1 إلى 14 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ( 1 ) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ( 2 ) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ( 3 ) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 ) فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً ( 5 ) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( 6 ) وَنَراهُ قَرِيباً ( 7 ) يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 8 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 9 ) وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 10 ) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ( 11 ) وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ( 12 ) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ( 13 ) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ ( 14 ) قوله تعالى :
سَأَلَ سائِلٌ
. قرأ نافع بغير همزة ، والباقون بالهمزة . فمن قرأ بغير همزة ، فهو من سال يسال يعني : جرى واد بعذاب اللّه تعالى . ومن قرأ بالهمزة ، فهو من سأل يسأل بمعنى دعا داع .
بِعَذابٍ واقِعٍ
، وهو النضر بن الحارث ، فوقع به العذاب ، فقتل يوم بدر في الدنيا . وقال مجاهد : دعا داع بعذاب يقع في الآخرة ، وهو قولهم : إن كان هذا هو الحق من عندك ، فأمطر علينا حجارة من السماء . ويقال :
سَأَلَ سائِلٌ
عن عذاب واقع والجواب :
لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ
يعني : أن ذلك العذاب من اللّه واقع للكافرين .
مِنَ اللَّهِ
الذي هو
ذِي الْمَعارِجِ
. قال مقاتل : يعني : ذي الدرجات ، يعني : السماوات السبع . وقال القتبي : يعني : معارج الملائكة أي تصعد .
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ
يعني : جبريل .
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
يعني : ذلك العذاب واقع في يوم القيامة ، مقداره خمسين ألف سنة . ويقال : يعني : يعرج جبريل والملائكة في يوم واحد كان مقداره لو صعد غيرهم خمسين ألف سنة . وقال محمد بن كعب :
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
قال : هو يوم الفصل بين الدنيا والآخرة .