تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً
يعني : النار موعظة وعبرة في الدنيا من نار جهنم . وقال مجاهد :
نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً
يعني : النار الصغرى للنار الكبرى
وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ
يعني : منفعة لمن كان ساخرا . وقال قتادة : المقوي الذي قد فني زاده . وقال الزجاج : المقوي الذي قد نزل بالقوى ، وهي الأرض الخالية .

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 74 إلى 96 ]

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 74 ) فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 ) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 80 ) أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ( 81 ) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 82 ) فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 83 ) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ( 84 ) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ( 85 ) فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ( 86 ) تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 87 ) فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ( 89 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 91 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 96 ) ثم قال عز وجل :
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
يعني : اذكر التوحيد باسم ربك يا محمد صلّى اللّه عليه وسلم الرب العظيم . ويقال : صل بأمر ربك . ويقال : سبح للّه ، واذكره . قوله عز وجل :
فَلا أُقْسِمُ
قال بعضهم : يعني : أقسم و ( لا ) زيادة في الكلام . وقال بعضهم : لا رد لقول الكفار . ثم قال :
بِمَواقِعِ النُّجُومِ
يعني : بنزول القرآن ، نزل نجوما آية بعد آية ، وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :
بِمَواقِعِ النُّجُومِ
يعني : بحكم القرآن
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
يعني : القسم بالقرآن عظيم
لَوْ تَعْلَمُونَ
ذلك . ويقال :
لَوْ تَعْلَمُونَ
يعني : لو تصدقون ذلك . قرأ حمزة ، والكسائي : بموقع النجوم بغير ألف . وقرأ الباقون :
بِمَواقِعِ النُّجُومِ
بلفظ الجماعة . فمن قرأ : بموقع فهو واحد دل على الجماعة . ويقال :
بِمَواقِعِ النُّجُومِ
يعني : بمساقط النجوم . يعني : الكواكب .