عُرُباً
يعني : محبات ، عاشقات ، لأزواجهن ، لا يردن غيرهم قرأ حمزة ، وعاصم ، في إحدى الروايتين
عُرُباً
بجزم الراء . والباقون بالضم . ومعناهما واحد . وقال أبو عبيد :
نقرأ بالضم لأنها أقيس في العربية ، لأن واحدتها عروب ، وجمعها عرب ، مثل صبور وصبر ، وشكور وشكر . ثم قال :
أَتْراباً
يعني : مستويات في السن ، كأنهن على ميلاد واحد ، بنات ثلاث وثلاثين .
وروي عن عكرمة أنه قال : أهل الجنة ميلاد ثلاثين سنة ، رجالهم ونساؤهم ، قامة أحدهم ستون ذراعا على قامة أبيهم آدم عليه السلام ، شباب جرد مكمولون ، أحسنهم يرى كالقمر ليلة البدر ، وآخرهم كالكوكب الدري في السماء ، يبصر وجهه في وجهها ، وكبده في كبدها ، وفي مخ ساقها ، وتبصر هي وجهها في وجهه ، وفي كبده وفي مخ ساقه ، ولا يبزقون ، ولا يتمخطون ، وما كان فوق ذلك من الأذى فهو أبعد ،
لِأَصْحابِ الْيَمِينِ
يعني : هذا الذي ذكر كرامة لأصحاب اليمين .
ثم قال عز وجل :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
يعني : جماعة من أول هذه الأمة ، وجماعة من الآخرين . فذكر في السابقين أنهم جماعة من الأولين ، وقليل من الآخرين ، لأن السابق في أخر الأمة قليل ، وأما أصحاب اليمين يكون جماعة من أول الأمة ، وجماعة من آخر الأمة .
ثم ذكر الصنف الثالث فقال :
وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ
يعني : ما لأصحاب الشمال من شدة ، وشر ، وهوان .
ثم وصف حالهم فقال :
فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ
والسموم : الزمهرير يقطع الوجوه وسائر الجسوم . ويقال : السموم : النار الموقدة . والحميم : الماء الحار الشديد ،
وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ
واليحموم الدخان يعني : دخان جهنم أسود
لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ
يعني :
لا بارِدٍ
شرابهم
وَلا كَرِيمٍ
منقلبهم .