الروح يعبر عن معان . فالروح روح الأجسام الذي يقبض عند الممات وفيه حياة النفس ، والروح جبريل ، وكلام اللّه روح ، لأنه حياة من الجهل ، وموت الكفر ، ورحمة اللّه روح كقوله
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
[ المجادلة : 22 ] أي : برحمة . والروح : الرحمة ، والرزق . ويقال :
الروح حياة دائمة لا موت فيها والريحان الرزق . ويقال : هي النبات بعينها . ومن قرأ :
بالنصب . فهو الفرح . ويقال : الراحة . ويقال : هي الرحمة .
ثم قال :
وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
يعني : لا انقطاع
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
يعني : إن كان الميت من أصحاب اليمين
فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
يعني : سلام اللّه لهم .
ويقال : يسلمون عليك من الجنة . ويقال : سلام عليك منهم . ويقال : ترى منهم ما تحب من السلام . ويقال :
فَسَلامٌ لَكَ
يعني : يقال له ثوابه عند الموت ، وفي القبر ، وعلى الصراط ، وعند الميزان ، بشارة لك إنك من أهل الجنة .
ثم قال عز وجل :
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ
يعني : إن كان الميت
مِنَ الْمُكَذِّبِينَ
بالبعث
الضَّالِّينَ
عن الهدى
فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ
يعني : جزاؤهم ، وثوابهم ، من حميم
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
يعني : يدخلون الجحيم وهي ما عظم من النار
إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ
يعني : إن هذا الذي قصصنا عليك في هذه السورة من الأقاصيص ، وما أعد اللّه لأوليائه وأعدائه ، وما ذكر مما يدل على وحدانيته ،
لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
يعني : اذكر اسم ربك بالتوحيد . ويقال : نزه اللّه تعالى عن السوء . يعني : قل سبحان اللّه .
ويقال : أثن على اللّه تعالى . ويقال : صلى اللّه تعالى . وروي عن عبد اللّه بن مسعود ( رضي اللّه عنه ) أنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من قرأ سورة الواقعة في كلّ يوم لم تصبه فاقة » .
واللّه أعلم بالصواب .