قوله عز وجل :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ
يعني : ثوابه لنفسه
وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها
يعني :
عقوبته عليها
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
في الآخرة فيجازيكم بأعمالكم . قال اللّه تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ
يعني : أولاد يعقوب
الْكِتابَ
أي : التوراة ، والزبور ، والإنجيل ، لأن موسى وداود وعيسى كانوا في بني إسرائيل
وَالْحُكْمَ
يعني : الفهم والعلم
وَالنُّبُوَّةَ
يعني :
جعلنا فيهم النبوة ، فكان فيهم ألف نبي .
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
يعني : الحلال من الرزق ، وهو المن والسلوى . ويقال :
رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
يعني : أورثناهم أموال فرعون
وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
يعني :
فضلناهم بالإسلام على عالمي زمانهم .
وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ
يعني : الحلال والحرام ، وبيان ما كان قبلهم ، ثم اختلفوا بعده قوله تعالى :
فَمَا اخْتَلَفُوا
يعني : في الدين
إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ
أي : صفة النبي صلّى اللّه عليه وسلم في كتبهم
بَغْياً بَيْنَهُمْ
يعني : حسدا منهم ، وطلبا للعز والملك . ويقال : اختلفوا في الدين ، فصاروا أحزابا فيما بينهم ، يلعن بعضهم بعضا ، ويتبرأ بعضهم من دين بعض .
ثم قال :
إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
يعني : يحكم بينهم
فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
في الكتاب والدين . قوله عز وجل :
ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ
يعني :
أمرناك وألزمناك وأثبتناك على شريعة . ويقال : على سنة من الأمر وذلك حين دعوه إلى ملتهم .
ويقال : على شريعة . يعني : على ملة ومذهب . وقال قتادة : الشريعة الفرائض والحدود والأحكام .
فَاتَّبِعْها
يعني : أثبت عليها .
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
أي : لا يصدقون بالتوحيد
إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
يعني : إن تركت الإسلام ، إنهم لا يمنعوك من عذاب اللّه شيئا
وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
يعني : بعضهم على دين بعض
وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ
أي : ناصر الموحدين المخلصين
هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ
يعني : يبصرهم ما لهم وما عليهم ، والواحدة بصيرة