سورة الجاثية
وهي ثلاثون وسبع آية مكية
[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 4 )
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 5 ) تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ ( 6 )
قوله تبارك وتعالى :
حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ
يعني : هذا الكتاب تنزيل
مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
وقد ذكرناه
إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ
يعني : لعبرات للمؤمنين في خلقهن . ويقال : معناه أن ما في السماوات من الشمس ، والقمر ، والنجوم ، وفي الأرض من الجبال ، والأشجار ، والأنهار وغيرها من العجائب ، لعبرات ودلائل ، واضحات للمؤمنين .
يعني : للمقرين المصدقين ويقال
لِلْمُؤْمِنِينَ
يعني : لمن أراد أن يؤمن ، ويتقي الشرك .
قوله عز وجل :
وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ
يعني : وفيما خلق من الدواب
آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
يعني : عبرات ودلائل لمن كان له يقين . قرأ حمزة والكسائي آيات بالكسر ، والباقون بالضم . وكذلك الاختلاف في الذي بعده ، فمن قرأ بالكسر ، فإن المعنى : إن في خلقكم آيات لقوم يوقنون ، فهو في موضع النصب إلّا أن هذه التاء تصير خفضا في موضع النصب وإنما أضمر فيه إنّ لأنّ قوله :
إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ
في موضع النصب ، فكذلك في الثاني معناه : إن في خلقكم آيات . ومن قرأ بالضم ، فهو على الاستئناف على معنى ، وفي خلقكم آيات .
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
يعني : في اختلاف الليل والنهار ، في سواد الليل ، وبياض النهار يعني : في اختلاف ألوانهما ، وذهاب الليل ومجيء النهار
وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ