رِزْقٍ
وهو المطر
فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
يعني : بعد يبسها وقحطها
وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ
مرة رحمة ، ومرة عذابا . ويقال : مرة جنوبا ومرة شمالا .
ثم قال :
آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ
يعني : هذه دلائل اللّه ، وعلامة وحدانيته
نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ
يعني : يقرأ عليك جبريل من القرآن بأمر اللّه
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ
قال مقاتل : إن لم تؤمنوا بهذا القرآن ، فبأي حديث بعد توحيد اللّه وبعد القرآن تؤمنون . يعني : تصدقون .
[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 7 إلى 11 ]
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ( 7 ) يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 8 ) وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 9 ) مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 10 ) هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ( 11 )
قوله تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
يعني : كذاب فاجر
يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ
يعني : القرآن
تُتْلى عَلَيْهِ
يعني : يعرض عليه ، ويقرأ عليه
ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً
يعني : يقيم على الكفر ، متكبرا عن الإيمان
كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها
يعني : كأن لم يعقلها ، ولم يفهمها
فَبَشِّرْهُ
يا محمد
بِعَذابٍ أَلِيمٍ
يعني : شديد . قرأ ابن عامر ، وحمزة ، والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر ، وآياته تؤمنون بالتاء على معنى المخاطبة . والباقون بالياء ، على معنى الخبر عنهم .
قوله عز وجل :
وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً
يعني : إذا سمع من آياتنا ، يعني : من القرآن ، اتخذها هزءا . يعني : سخرية . ويقال : مثل حديث رستم وإسفنديار ، وهو النضر بن الحارث
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
يهانون فيه . قوله تعالى :
مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ
يعني : أمامهم جهنم . ويقال : من بعدهم في الآخرة جهنم
وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً
يعني : لا ينفعهم ما جمعوا من المال .
وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ
يعني : لا ينفعهم ما عبدوا دونه من الأصنام
وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
في الآخرة .
قوله تعالى :
هذا هُدىً
يعني : هذا القرآن بيان من الضلالة . ويقال : هذا العذاب الذي حق
وَالَّذِينَ كَفَرُوا
يعني : جحدوا
بِآياتِ رَبِّهِمْ
يعني : بالقرآن
لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
يعني : وجيع في الآخرة . قرأ ابن كثير ، وعاصم في رواية حفص
أَلِيمٌ
، بضم الميم ، والباقون بكسر الميم ، كما ذكرنا في سورة سبأ ، ثم ذكرهم النعم ليعتبروا .