كُلَّما
متى ما
رُزِقُوا
أطعموا
مِنْها
من الجنّة
مِنْ ثَمَرَةٍ
: أي ثمره ، و ( من ) صلة .
رِزْقاً
طعاما .
قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا
أطعمنا
مِنْ قَبْلُ
: طعامهما ، وقيل معناه :
هذا الذي رزقنا من قبل ، أي وعدنا اللّه في الدنيا وهو قول عطاء ، و
( قَبْلُ )
رفع على الغاية ، قال اللّه تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
« 1 » .
وَأُتُوا
وجيئوا
بِهِ
بالرزق .
قرأ هارون بن موسى : ( وأتوا ) بفتح الألف ، أراد أتاهم الخدم به .
مُتَشابِهاً
اختلفوا في معناه ، فقال ابن عباس ومجاهد والربيع والسّدي :
مُتَشابِهاً
في الألوان ، مختلفا في الطعوم .
الحسن وقتادة :
مُتَشابِهاً
في الفضل ، خيارا كلّه ؛ لأنّ ثمار الدنيا [ تبقى ] ويرذل منها ، وإن ثمار الجنة لا يرذل منها شيء .
محمد بن كعب وعلي بن زيد : بمعنى يشبه ثمر الدنيا غير أنها أطيب .
وقال بعضهم :
مُتَشابِهاً
في الاسم مختلفا في الطعم .
قال ابن عباس : ليس في الجنة شيء ممّا في الدنيا غير الأسماء .
وَلَهُمْ فِيها
في الجنّات .
أَزْواجٌ
نساء وجوار ، يعني الحور العين .
قال ثعلب : الزوج في اللغة : المرأة والرجل ، والجمع والفرد ، والنوع واللون ، وجميعها أزواج .
مُطَهَّرَةٌ
من الغائط والبول والحيض والنفاس والمخاط والبصاق والقيء والمني والولد وكل قذر ودنس .
وقال إبراهيم النخعي : في الجنة جماع ما شئت ولا ولد « 2 » .
وقيل : مطهّرة عن مساوئ الأخلاق .
وقال يمان : مطهّرة من الإثم والأذى .
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يتفلون ولا يتغوّطون ولا يبولون ولا يتمخطون » . قيل : فما بال الطعام ؟ قال : « جشأ ورشح تجري من أعرافهم كريح المسك يلهمون التسبيح والتهليل كما يلهمون النفس » [ 77 ] « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الروم : 4 .
( 2 ) الدر المنثور : 1 / 40 .
( 3 ) كنز العمال : 14 / 469 بتفاوت .