وسمعت حلفتها التي حلفت * إن كان سمعك غير ذي وقر « 1 »
فِي رَيْبٍ
أي في شك وتهمة .
مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا
محمد يعني القرآن .
فَأْتُوا
لم يأتوا بمثله ، لأنّ الله علم عجزهم عنه .
بِسُورَةٍ
أصلها في قول بعضهم : من أسارت ، أي أفضلت فحذفت الهمزة كأنّها قطعة من القرآن ، وقيل : هي الدرجة الرفيعة ، وأصلها من سورة البناء ، أي منزلة بعد منزلة . قال النابغة :
ألم تر أنّ الله أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب « 2 »
مِنْ مِثْلِهِ
يعني مثل القرآن ، و ( من ) صلة كقوله تعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ
وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ
« 3 » .
كقول النابغة :
ولا أرى ملكا في الناس يشبهه * ولا أخا [ لي ] من الأقوام من أحد
أي أحدا .
وقيل في قوله :
( مِثْلِهِ )
: راجعة إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ومعناه :
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
أي من رجل أمّي لا يحسن الخط والكتابة .
وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ
يعني استعينوا بآلهتكم التي تعبدونها من دون الله .
وقال مجاهد والقرظي : ناسا يشهدون لكم .
وإنما ذكر الاستعانة بلفظ الدعاء على عادة العرب في دعائهم القائل في الحروب والشدائد : [ ياك . . . . . ] « 4 » .
قال الشاعر :
فلمّا التقت فرساننا ورجالهم * دعوا يا لكعب واعتزينا لعامر « 5 »
هامش
( 1 ) لسان العرب : 5 / 44 .
( 2 ) لسان العرب : 4 / 386 .
( 3 ) سورة النور : 30 - 31 .
( 4 ) كذا في المخطوط .
( 5 ) لسان العرب : 15 / 53 .