القيامة ، لأنه آخر الأيام . ويقال : يوم الموت ، وهو آخر أعمارهم
وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
يعني : لا تعملوا في الأرض بالمعاصي في نقصان الكيل والوزن
فَكَذَّبُوهُ
يعني :
أوعدهم بالعذاب على نقصان الكيل والوزن . فكذبوه
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
يعني : العذاب .
ويقال : الزلزلة ، وأصله : الحركة
فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ
يعني : صاروا في دارهم يعني : في محلتهم
جاثِمِينَ
يعني : ميتين ، ويقال : خامدين فصاروا كالرماد . ويقال : جثم بعضهم على بعض بالموت . وقال مقاتل : شبه أرواحهم في أجسادهم وهم أحياء ، بالنار إذا اتقدت ، ثم طفئت ، فبينما هم أحياء إذ صاح بهم جبريل عليه السلام ، فصعقوا أمواتا أجمعين .
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 38 إلى 40 ]
وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ( 38 ) وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ ( 39 ) فَكُلاًّ أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 40 )
ثم قال عز وجل :
وَعاداً وَثَمُودَ
وقال بعضهم : انصرف إلى قوله :
وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
[ العنكبوت : 3 ] وفتنّا عادا وثمودا وقال بعضهم : انصرف إلى قوله :
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
[ الأعراف : 78 ] يعني : أخذهم العذاب وأخذ عادا وثمودا . ويقال : معناه اذكر عادا وثمودا ، أو يقال : صار نصبا لنزع الخافض ومعناه : وأرسلنا الرسل إلى عاد وثمود .
وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ
يعني : ظهر لكم يا أهل مكة من منازلهم آية في إهلاكهم .
وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ
يعني : ضلالتهم
فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ
يعني : صرفهم عن الدين ، ويقال : منعهم عن التوحيد . ويقال : صدّ يصدّ صدّا إذا منعه ، وصدّ يصدّ صدودا إذا امتنع بنفسه وأعرض .
وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ
في دينهم وهم يرون أنهم على الحق ، وهم على الباطل . ويقال :
كانُوا مُسْتَبْصِرِينَ
أي : ذوي بصيرة ، ومع ذلك جحدوا .
ثم قال عز وجل :
وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ
يعني : أهلكنا قارون وفرعون وهامان
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ
يعني : بالعلامات والآيات
فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ
يعني : طغوا فيها ، وتعظموا عن الإيمان
وَما كانُوا سابِقِينَ
يعني : بفائتين من عذابنا .
قوله عز وجل :
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ
يعني : كلهم أهلكناهم بذنوبهم . ويقال : معناه أهلكنا كلّ واحد منهم بذنبه لا بذنب غيره .
فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً
يعني : الحجارة ، وهم قوم لوط
وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ
وهم قوم صالح .
وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ
يعني :
قارون
وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا
وهم فرعون وقومه . وقال القتبي : الأخذ أصله باليد ، ثم يستعار في