ثم قال عز وجل :
أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
يعني : اللّه الذي خلق السماوات والأرض
وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً
يعني : المطر
فَأَنْبَتْنا بِهِ
يعني : بالمطر
حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ
يعني : البساتين ، واحدها حديقة ، وإنما سميت حديقة لأنها محاطة بالحيطان . وقال بعضهم : إذا كانت ذا شجر يقال لها : حديقة سواء كان لها حائط أو لا .
ذاتَ بَهْجَةٍ
، يعني :
ذات حسن
ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها
يعني : ما كان لمعبودكم قوة . ويقال : ما كان ينبغي لكم أن تنبتوا شجرها . ويقال : ما قدرتم عليه ، وقرأ أبو عمرو وابن عامر :
أَمَّا يُشْرِكُونَ
بالياء على معنى الخبر . وقرأ الباقون بالتاء على معنى المخاطبة . وقرأ عاصم في رواية أبي بكر
إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها
بتخفيف الدال ، وقرأ الباقون بالتشديد . ثم قال :
أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ
يعينه على صنعه ، اللفظ لفظ الاستفهام ، والمراد به الإنكار والزجر
بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ
يعني : يشركون الأصنام .
ثم قال عز وجل :
أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً
يعني : مستقرا لا تميد بأهلها . ويقال :
قَراراً
أي لا تتحرك
وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً
و
جَعَلَ
يعني : خلقا لها . يعني : فجر بنواحي الأرض أنهارا . ويقال : شقّ بينهما أنهارا
وَجَعَلَ لَها
أي خلق للأرض
رَواسِيَ
أي : الجبال الثوابت
وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً
يعني : العذب والمالح حاجزا يعني : سترا مانعا من قدرته لا يختلطان بعضهما في بعض
أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ
يعينه على صنعه
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
توحيد اللّه عز وجل .
ثم قال :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ
يعني : أمن يستجيب في البلاء للمضطر
إِذا دَعاهُ
وَيَكْشِفُ السُّوءَ
يعني : ومن يكشف الضر
وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ
يعني : سكان الأرض بعد هلاك أهلها
أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
قرأ أبو عمرو وابن عامر في إحدى الروايتين يذكرون بالياء على معنى الخبر عنهم ، وقرأ الباقون
تَذَكَّرُونَ
بالتاء على معنى المخاطبة .
وقرأ حمزة والكسائي بتخفيف الذال وقرأ الباقون : بالتشديد . وقرأ أبو عمرو ونافع في رواية قالون :
أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ
بالهمز والمد ، وقرأ الباقون : بغير مد بهمزتين .
ثم قال عز وجل :
أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
يعني : من يرشدكم في أهوال البر والبحر .
وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
يعني : قدام المطر
أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى