اللَّهِ
أي : تعظم اللّه
عَمَّا يُشْرِكُونَ
أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
يعني : خلقهم ولم يكونوا شيئا ، ثم يعيدهم في الآخرة
وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ
يعني : المطر
وَالْأَرْضِ
يعني :
النبات
أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ
يعني : حجتكم وعذركم ، بأنه صنع شيئا من هذا غير اللّه
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
بأن مع اللّه آلهة أخرى .
[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 65 إلى 68 ]
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 65 ) بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ ( 66 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَ ( 67 ) لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 68 )
قُلْ
يا محمد لكفار مكة
لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
من الملائكة والناس
الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ
يعني : متى تقوم الساعة إلّا اللّه ، رفع على معنى البدل ، فكأنه يقول : لا يعلم أحد الغيب إلا اللّه أي لا يعلم ذلك إلا اللّه ، ثمّ قال :
وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
يعني : متى يبعثون يعني : أوان يبعثون .
قوله عز وجل :
بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ
قرأ ابن كثير وأبو عمرو بل ادّرك . قرأ الباقون
ادَّارَكَ
بالألف . فمن قرأ ادّرك ، فمعناه : أدرك علمهم علم الآخرة .
وروي عن السدي قال : اجتمع علمهم يوم القيامة فلم يشكوا ، ولم يختلفوا ويقال : معناه علموا في الآخرة أن الذين كانوا يوعدون حق ، ولا ينفعهم ذلك . ومن قرأ ادراك علمهم فأصله تدارك ، فأدغم التاء في الدال ، وشدّدت وأدخلت ألف الوصل ، ليسلم السكون للدال ، ومعناه : تتابع علمهم ، أي حكمهم على الآخرة ، واستعمالهم الظنون في علم الآخرة ، فهم يقولون تارة : إنها تكون ، وتارة لا تكون الساعة . ويقال : معناه تدارك ، أي تكامل علمهم يوم القيامة لأنهم يبعثون ويشاهدون ما وعدوا
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها
أي : من قيام الساعة في الدنيا
بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ
يعني : يتعامون عن قيامها . ويقال :
بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ
أي من علمها جاهلون .
وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ ، بل ادراك علمهم وهذه القراءة أشد إيضاحا للمعنى الذي ذكرناه .
ثم حكى قول الكفار فقال عز وجل :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَ
يعني : أحياء من القبور
لَقَدْ وُعِدْنا هذا
يعني : هذا الذي يقول محمد عليه السلام :
نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا
الذي يقول
إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
يعني : أحاديث الأولين وكذبهم ، مثل حديث رستم وإسفنديار . ويقال : إن هذا إلّا مثل رسل الأولين فيما كذبوا .