تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
للزهري : إن سعيد بن جبير وعكرمة قد اختلفا في رجل من المستهزئين ، فقال سعيد : هو الحارث بن عيطلة . وقال عكرمة : هو الحارث بن قيس . فقال : صدقا كانت أمه اسمها عيطلة ، وأبوه قيس . ويقال : إنه أكل حوتا مالحا فأصابه عطش ، فلم يزل يشرب عليه الماء حتى انقدّ فمات وهو يقول : قتلني رب محمد فنزل
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
الَّذِينَ يَجْعَلُونَ
أي : يقولون
مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
ما ذا يفعل بهم ، هذا وعيد لسائر الكفار .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 97 إلى 99 ]

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ( 97 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 ) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 ) قوله عز وجل :
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ
من تكذيبهم إياك
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
يقول : صلّ بأمر ربك . ويقال : استعن بعبادة ربك ، ولا تشغل قلبك بهم
وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ
من المصلين .
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
أي : واستقم على التوحيد
حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
أي : الموت . قال الفقيه : حدّثنا محمد بن الفضل . قال : حدّثنا محمد بن جعفر . قال : حدّثنا إبراهيم بن يوسف . قال : حدّثنا المحاربي ، عن إسماعيل بن عياش ، عن شرحبيل ، عن مسلم عن جبير بن نفير ، عن أبي مسلم الخولاني أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما أوحى اللّه تعالى إليّ أن أجمع المال وأكون من التّجار ، ولكن أوحى إليّ أن سبّح بحمد ربّك ، وكن من السّاجدين واعبد ربّك حتّى يأتيك اليقين » « 1 » واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) عزاه السيوطي : 5 / 105 إلى سعيد بن منصور وابن المنذر والحاكم في التاريخ وابن مردويه والديلمي .