مقتدياً بسنة الرسول * والراشدين من ذوى العقول
فجرِّعَ الإسلام كأس فقده * ولم يَرَوْا مثلا له من بعده
ثم يزيد بعده هشام * ثم الوليد فُتّ منه الهام
ثم يزيد وهو يُدعى ناقصاً * فجاءه حمامهَ مُعَافِصَا
ولم يصل مده إبراهيما * وكان كل أمره سقيما
وأُسنِدَ الملك إلى مروانا * فكان من أموره ما كانا
وانقرض الملك على يديه * وحادث الدهر سَطَا عليه
وقتلُه قد كان بالصعيد * ولم تفده كثرة العديد
وكان فيه حتف آل الحكم * واستنزِعت عنهم ضروب النعم
ثم أتى ملكُ بنى العباس * لا زال فينا ثابت الأساس
وجاءت البيعة من أرض العجم * وقلدت بيعتهم كل الأمم
فكل من نازعهم من الأمم * خر صريعا لليدين والفم
وقد ذكرت من تولى منهم * حتى تولى القائم المستعصم
أولهم يُنْعت بالسفاح * وبعده المنصور ذو النجاح
ثم أتى من بعده المهدى * يتلوه موسى الهادي الصَفِيُّ
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 213
مساهمون: العيني
ص٢١٣