ليعلم العاقل ذو التصوير * كيف جرت حوادث الأمور
وكل ذي مقدرة ومُلك * مُعرضون للفناء والهُلك
وفي اختلاف الليل والنهار * تبصرة لكل ذي اعتبار
والمُلك للجبار في بلاده * يورثه من شاء من عباده
وكل مخلوق فللفناء * وكلُّ مُلك فإلى انتهاءِ
ولا يدوم غَير ملك الباري * سبحانه من ملك قهار
[ 416 ]
منفرد بالعزَّ والبقاءِ * وما سواه فإلى انقضاءِ
أول من بُويع بالخلافة * بعد النبي ابن أبي قحافة
أعنى الإمام العادل الصديقا * ثم ارتضى من بعده الفاروقا
ففتح البلاد والأمصارا * واستأصلت سيوفه الكفارا
وقام بالعدل قياما يُرضى * بذاك جبَّار السماء والأرض
ورضى الناس بذي النورين * ثم على والد السِّبْطيْنِ
ثم أتت كتائِبٌ مع الحسن * كادوا بأن يجددوا بها الفتن
فأصلح الله على يديه * كما عزا نبيَّنا إليه
وأجمع الناس على معاوية * ونقل القصة كل راوية
فمهَّد الملك كما يريد * وقام فيه بعده يزيد
ثم ابنه وكان براً راشدا * أعنى أبا ليلى وكان زاهدا
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 211
مساهمون: العيني
ص٢١١