فترك الإمرة لا عن غَلَبهَ * ولم يكن منه إليها طلبه
وابن الزُبير بالحجاز يدأبُ * في طلب الملك وفيه ينصِبُ
وبالشام بايعوا مروانا * بحكم من يقول كن فكانا
فلَم يُدم في الملك غير عام * وعافصته أسهم الحمام
واستوسق الملك لعبد الملك * وثار نجم سعده في الفلك
وكل من نازعه في الملك * خرَّ صريعاً بسيوف الهُلكِ
فقُتِل المصعب بالعراق * وسيَّر الحجاجُ ذا الشقاق
إلى الحجاز بُسيُوف النِقَم * وابن الزبير لائذ بالحرم
فجاء بعد قتله فصَلبه * ولم يخف في أمره من ربه
وعند ما صفت له الأمورُ * تقلبت لحينه الدهور
ثم أتى من بعده الوليد * ثم سليمان الفتى الرشيدُ
ثم استفاض في الورى عدّل عمر * تابع أمر ربه كما أَمَرْ
وكان يدعى بأشح القوم * وذي الصلاة والتقى والصوم
فجاء بالعدل وبالإحسان * وكفّ أهل الظلم والطغيان
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 212
مساهمون: العيني
ص٢١٢