أمية عنه أنه يقول : إن الخلافة ستصير إلى ولده ، فأمر الأموي بعلى بن عبد الله فحمل على جمل ، فطيف به وضرب ، وكان يقال عند ضربه : هذا جزاء من يفترى ، ويقول : إن الخلافة ستكون في ولده ، وكان علي بن عبد الله يقول : إي والله لتكونن الخلافة في ولدى ، ولا يزال فيهم حتى يأتيهم العلج من خراسان ، ويملكهم ، هم الصغار العيون ، والعراض الوجوه ، وينتزعونها منهم ، فوقع مصداق لك ، وهو ورود هلاون وإزالته ملك بنى العباس .
وكان على هذا مفرطاً في الطول حتى كان إذا طاف كأنه راكب والناس يمشون ، وكان إلى منكب أبيه عبد الله ، وكان عبد الله إلى منكب أبيه العباس وكان العباس إلى منكب أبيه عبد المطلب .
هذه أرجوزة لبعض الفضلاء نظمها وذكر فيها جميع الخلفاء ، وهى هذه الأبيات :
الحمد لله العظيم عرشه * القاهر الفَرْدِ القوى بَطْشهُ
مقلب الأيام والدهور * وجامع الأنام للنشور
ثم الصلاة بدوام الأبد * على النبي المصطفى محمد
وآله وصحبه الكرام * السادة الأئمة الأعلام
وبعد هذا هذه أرجوزة * نظمتها لطيفة وجيزة
نظمت فيها الراشدين الخلفا * من قام بعد النبي المصطفى
ومن تلاهم وَهُلَّم جرا * جعلتها تبصرةً وذكرا
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 210
مساهمون: العيني
ص٢١٠