وحسَّن البحرية للمغيث قصد الديار المصرية وأطمعوه فيها . وكاتبه بعض أمرائها ووعدوه بانحيازهم إليه متى حضر بنفسه إليها ، فقصدها في سنة ست وخمسين وستمائة .
ومنها : أنه وصل من الخليفة المستعصم بالله الخلعة والطوق والتقليد إلى الملك الناصر يوسف صاحب الشام كما وعده .
ومنها : أنه كانت فتنةٌ عظيمة ببغداد بين الرافضة وبين أهل السنة ، فنهبت الكرخُ ودورُ الرافضة حتى دور قرابات الوزير ابن العلقمي ، وكان ذلك من أقوى الأسباب في ممالأته للتتار .
ومنها : أنه دخل الفقراء الحيدريَّة الشام ، ومن شعارهم لبس الفراجى والطراطير ، ويقصون لحاهم ويتركون شواربهم ، وهو خلاف السنَّة ، تركوها لمبايعة شيخهم حيدر حين أسرهَ الملاحدة ، فقصوا لحيته وتركوا شواربه ، فاقتدوا به في ذلك ، وهو معذور مأجور ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، وليس لهم فيه قدوة ، وقد بُنيت زاوية بظاهر دمشق قريباً من العونية .
ومنها : أنه ولى القضاء بالديار المصرية تاج الدين عبد الوهاب بن خلف العلائي المعروف بابن بنت الأعز ، عوضاً عن القاضي بدر الدين السنجاري ، رحمه الله .
وفيها : ( . . . ) .
وفيها : حج بالناس ( . . . ) .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 158
مساهمون: العيني
ص١٥٨