فأنزل اللّه عزّ وجل :
( الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً ؛ فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ : يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ : 8 - 66 )
؛ فخفّف « 1 » عنهم ، وكتب : أن لا يفرّ مائة من مائتين . » « قال الشافعي : هذا « 2 » : كما قال ابن عباس إن شاء اللّه ؛ مستغنى « 3 » فيه : بالتنزيل ، عن التأويل . لمّا « 4 » كتب اللّه : أن « 5 » لا يفرّ العشرون من المائتين ؛ فكان هكذا « 6 » : الواحد من العشرة « 7 » . ثم خفّف اللّه عنهم :
فصيّر الأمر : إلى أن لا يفرّ « 8 » المائة من المائتين . وذلك « 9 » . أن لا يفرّ الرجل من الرجلين « 10 » » .
هامش
( 1 ) في الرسالة : « فكتب أن لا يفر المائة من المائتين » .
( 2 ) في الرسالة والأم ( ص 160 ) : بالواو .
( 3 ) عبارة الرسالة : « وقد بين اللّه هذا في الآية ؛ وليست تحتاج إلى تفسير » .
وعبارة الأم ( ص 160 ) : « ومستغن بالتنزيل » إلخ .
( 4 ) هذا إلى آخر الكلام ، غير موجود بالأم ( ص 92 ) .
( 5 ) في الأم : « من أن لا » . وهو بيان لما ، واللام للتعليل . وما في الأصل يصح أن يكون كذلك : على تقدير « من » . ولكن الظاهر : أنه مفعول لكتب ؛ و « لما » حينية .
وإن كان المراد يتحقق بكل منهما . وهو بيان : أن حكم الفرد لازم لحكم الجماعة .
( 6 ) كذا بالأصل ، وهو ظاهر . وفي الأم : « هذا » . أي : فكان هذا حكم الواحد ؛ أي : يستلزمه . فهو اسم « كان » .
( 7 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « الواحد » ؛ وهو تحريف .
( 8 ) في الأم : « تفر » .
( 9 ) كذا بالأصل والأم . أي : وذلك يستلزم .
( 10 ) راجع كلام الحافظ في الفتح ، المتعلق بذلك : فهو في غاية التحرير والجودة .