وروى الشافعي بإسناد آخر « 1 » عن ابن عباس ، قال : « من فرّ من ثلاثة : فلم يفرّ ؛ ومن فرّ من اثنين : فقد فرّ « 2 » . »
قال الشافعي « 3 » : « قال اللّه تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا : إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً : فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ * وَمَنْ
« 4 »
يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ ، أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ - : فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ : 8 - 15 - 16 )
. » .
قال الشافعي « 5 » ( رحمه اللّه ) : « فإذا فرّ الواحد من اثنين فأقلّ « 6 » :
متحرّفا لقتال « 7 » يمينا ، وشمالا ، ومدبرا : ونيّته العودة للقتال ؛ أو :
هامش
( 1 ) من طريق سفيان عن أبي نجيح عنه ؛ كما في الأم ( ج 4 ص 160 ) . وقد ذكره بدون إسناد ، في المختصر ( ج 5 ص 185 ) . وقد أخرجه في السنن الكبرى ( ج 9 ص 76 ) بلفظ مختلف ، عن سفيان من غير طريق الشافعي .
( 2 ) يعنى : الفرار المنهي عنه .
( 3 ) كما في الأم ( ج 4 ص 160 ) : قبل آية التحريض على القتال ، وما روى عن ابن عباس .
( 4 ) في الأم : « الآية » .
( 5 ) كما في الأم : بعد أثر ابن عباس بقليل . وقد ذكر في المختصر ( ج 5 ص 185 ) :
باختصار .
( 6 ) في الأصل : « فأقبل » ؛ وهو خطأ وتحريف . والتصحيح من عبارة الأم والمختصر :
« فأقل إلا » . وزيادة « إلا » غير متعينة هنا إلا إذا كان جواب الشرط هو قوله الآتي :
فإن كان إلخ .
( 7 ) بعد ذلك في الأم : « أو متحيزا ؛ والمتحرف له » إلخ . وقوله : يمينا ؛ إلى :
للقتال ؛ ليس بالمختصر .