« وقال « 1 » ( تعالى ) لنبيه صلى اللّه عليه وسلم :
( حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ : 8 - 65 )
؛ فدلّ : على أنه « 2 » أراد بذلك : الذّكور ، دون الإناث .
لأن الإناث : المؤمنات . وقال تعالى :
( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً : 9 - 122 )
؛ وقال :
( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ : 2 - 216 ) *
؛ وكل هذا يدلّ :
على أنه أراد [ به ] « 3 » : الذّكور ، دون الإناث « 4 » »
« وقال عزّ وجل - : إذ أمر بالاستئذان . - :
( وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ : فَلْيَسْتَأْذِنُوا ، كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : 24 - 59 )
؛ فأعلم : أنّ « 5 » فرض الاستئذان ، إنما هو : على البالغين . وقال تعالى :
( وَابْتَلُوا الْيَتامى ، حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً : فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ : 4 - 6 )
؛ فلم يجعل لرشدهم حكما : تصير به « 6 » أموالهم إليهم ؛ إلا : بعد البلوغ « 7 » . فدلّ : على أن الفرض في العمل ، إنما هو : على البالغين « 8 » . »
هامش
( 1 ) في الأم : « وقد » .
( 2 ) في المختصر : « أنهم الذكور » ؛ ثم ذكر حديث ابن عمر .
( 3 ) زيادة حسنة ، عن الأم .
( 4 ) بحسن أن تراجع في فتح الباري ( ج 6 ص 49 - 52 ) : باب جهاد النساء ، وما يليه . فهو مفيد في الموضوع .
( 5 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « من » ؛ وهو خطأ تحريف .
( 6 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « نفر به » ؛ ولعله محرف عما ذكرنا ، أو عن :
« نقرب به » ، فتأمل .
( 7 ) انظر ما تقدم ( ص 85 - 86 ) . ثم راجح كلام الشافعي في الأم ( ج 1 ص 231 ) : في الفرق بين تصرف المرتد والمحجور عليه . فهو مفيد في مباحث كثيرة .
( 8 ) راجع في الفتح ( ج 6 ص 56 ) : باب من غزا بصبي للخدمة .