« لا يكون في هذا المعنى ، إلّا : هذه الثلاثة الأحكام « 1 » وما عداها فهو : ألا كل بالباطل ؛ على المرء في ماله : فرض من اللّه ( عزّ وجل ) : لا ينبغي له [ التصرّف « 2 » ] فيه ؛ وشئ يعطيه : يريد به وجه صاحبه . ومن الباطل ، أن يقول : احزر « 3 » ما في يدي ؛ وهو لك . » .
وفيما أنبأني أبو عبد اللّه الحافظ ( إجازة ) : أنّ أبا العباس محمد بن يعقوب ، حدّثهم : أنا الربيع بن سليمان ، قال : قال الشافعي « 4 » ( رحمه اللّه ) : « جماع ما يحلّ : أن يأخذه « 5 » الرجل من الرجل المسلم ؛ ثلاثة وجوه : ( أحدها ) :
ما وجب على الناس في أموالهم - : ممّا ليس لهم دفعه : من جناياتهم ، وجنايات من يعقلون عنه . - وما وجب عليهم : بالزّكاة ، والنّذور ، والكفّارات ، وما أشبه ذلك » « و [ ثانيها « 6 » ] : ما أوجبوا على أنفسهم : ممّا أخذوا به العوض :
من البيوع ، والإجارات ، والهبات : للثّواب ؛ وما في معناها « 7 » . » « و [ ثالثها « 8 » ] : ما أعطوا : متطوّعين - . من أموالهم . - :
التماس واحد من وجهين ؛ ( أحدهما ) : طلب ثواب اللّه . ( والآخر ) :
هامش
( 1 ) يقصد : الوجوه الثلاثة الآتية في رواية الربيع . فتأمل .
( 2 ) زيادة حسنة : للايضاح .
( 3 ) أي : قدر . وفي الأصل : « احرز » ؛ وهو خطأ وتصحيف
( 4 ) كما في الأم ( ج 4 ص 147 - 148 ) .
( 5 ) في الأم : « يأخذه » وهو أحسن .
( 6 ) هذه الزيادة : للايضاح ؛ وليست بالأم أيضا .
( 7 ) في الأم : « معناه » ، وكلاهما صحيح كما لا يخفى .
( 8 ) هذه الزيادة : للايضاح ؛ وليست بالأم أيضا .