كالأشرف ، فأعطاه أرجيش [ ( 1 ) ] ، فتجبّر ، وخامر على الأشرف ، وطلع إلى ماردين ، ثمّ قصد سنجار في هذه السّنة ، وساعده صاحب ماردين ، فسار لحربه الملك الأشرف ، فدخل ابن المشطوب إلى تلعفر [ ( 2 ) ] ، فأنزله بدر الدّين لؤلؤ صاحب الموصل بالأمان ، وحمله معه إلى الموصل ، ثمّ قيّدة وبعث به إلى الأشرف ، فألقاه في الجبّ ، فمات بالقمل والجوع .
وكان عماد الدّين ابن نور الدّين صاحب قرقيسيا مع الأشرف ، فكاتب ابن المشطوب ، فعلم الأشرف فحبسه وبعث به مع العلم قيصر المعروف بتعاسيف إلى قرقيسيا وعانة ، فعلّقه تحت القلعتين وعذّبه ، وتسلّم تعاسيف جميع بلاده ، وأراد الأشرف أن يرميه في الجبّ ، فشفع فيه الملك المعظّم ، فأطلقه ، فسار إلى دمشق فأحسن إليه المعظّم ، واشترى بستان ابن حيّوس بنواحي العقيبة ، وبنى فيه قبّة ، وأقام به إلى أن مات ، ودفن بالقبّة ، وهي على الطّريق في آخر عمارة العقيبة من شماليّها بغرب [ ( 3 ) ] .
[ زواج عدّة أمراء ]
وفيها تزوّج الأخوان المنصور إبراهيم ، والمسعود أحمد ، ابنا أسد الدّين ، بابنتي الملك العادل ، أختي الصّالح إسماعيل لأبويه ، وتزوّج أخوهما يعقوب بابنة المعظّم ، وتزوّج عمر ابن المعظّم بابنة أسد الدّين ، ومهر كلّ منهنّ ثلاثون ألف دينار .
[ تدريس ابن الشيرازي ]
ودرّس بالعزيزيّة القاضي ابن الشّيرازيّ .
هامش
[ ( 1 ) ] أرجيش : مدينة من نواحي أرمينية قرب خلاط .
[ ( 2 ) ] لا تزال قائمة عامرة إلى يومنا في شمال العراق .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( فتنة ابن المشطوب ) في : ذيل الروضتين 116 ، 121 ، 122 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 2 / 608 ، 609 ، وزبدة الحلب 3 / 187 ، 188 ، 189 ، 190 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 125 ، ونهاية الأرب 29 / 90 - 92 ، ومفرّج الكروب 4 / 28 - 30 و 71 ، 72 .