تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
قال أبو شامة [ ( 1 ) ] : ومن لطف اللَّه به أن كان المجلس في داره ، ثمّ لزم بيته ، ولم تطل حياته بعدها ، ومات في صفر سنة سبع عشرة ، رمى قطعا من كبده ، وتأسّف النّاس لما جرى عليه ، وكان يحبّ أهل الخير ، ويزور الصّالحين . وبقي نوابه يحكمون بين النّاس : ابن الشّيرازيّ ، وابن سنيّ الدّولة ، وشرف الدّين ابن الموصليّ الحنفيّ ، كان يحكم بالطّرخانيّة بجيرون ، ثمّ بعد مدّة أضيف إليهم الجمال المصريّ . وقال أبو المظفّر [ ( 2 ) ] : كانت واقعة قبيحة ، ولقد قلت له يوما : ما فعلت هذا إلّا بصاحب الشّرع ؟ ولقد وجب عليك دية القاضي ، فقال : هو أحوجني إلى هذا ، ولقد ندمت . واتّفق أنّ المعظّم بعث إلى الشّرف بن عنين - حين تزهّد - خمرا ونردا ، وقال : سبّح بهذا ! فكتب إليه [ ( 3 ) ] :
يا أيّها الملك المعظّم ، سنّة * أحدثتها تبقى على الآباد تجري الملوك على طريقك بعدها * خلع القضاة وتحفة الزهّاد [ ( 4 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] المصدر نفسه . [ ( 2 ) ] في : مرآة 8 / 605 . [ ( 3 ) ] انظر ديوانه 93 . [ ( 4 ) ] انظر البيتين في : ذيل الروضتين 118 ، ونهاية الأرب 29 / 100 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 2 / 605 / 606 ، والبداية والنهاية 13 / 84 ، وتاريخ الخلفاء 457 .