[ توجّه الصالح إلى مصر ]
وتوجّه الملك الصّالح قاصدا ديار مصر ، وكاتب عمّه عماد الدّين إسماعيل صاحب بعلبكّ ليسير إليه ، فسار الصّالح نجم الدّين إلى نابلس ، واستولى على بلاد النّاصر داود في شوّال ، فسار النّاصر إلى مصر ، وأقام الصّالح ينتظر قدوم عمّه الصّالح إسماعيل . وكان ولد أبي الخيش وعسكره عند الملك الصّالح ، وعمّه في باطن الأمر قد كاتب ولده ناصر الدين ابن يغمور ليحلّفا له الجند ، والأموال تفرّق بدمشق بدار النّجم بن سلام ، ولم يكن أحد يجسر أن يعرّف الملك الصالح لهيبته . وجبوا أسواق البلد لأجل سوقيّة العسكر ، من كلّ دكّان عشرة دراهم [ ( 1 ) ] .
[ سرقة النعل ]
وفي شوّال سرق النّعل الّذي بدار الحديث ، فشدّد أولو الأمر على القوّام وأهل الدّار ، فرموه في تراب .
[ استيلاء الفرنج على قرطبة ]
وحدّثني أبو القاسم بن عمران عن غير واحد من مشايخ سبتة : أنّ الفرنج استولوا على جميع قرطبة سنة ستّ هذه . وذكر أنّ استيلاءهم على شرقيّها كان في سنة ثلاث وثلاثين - كما ذكرنا - .
قال الأبّار : وفي صفر سنة ستّ أخذت الفرنج بلنسية بعد حصار خمسة أشهر .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر خبر الصالح في : المختصر في أخبار البشر 3 / 163 ، 164 ، ومفرّج الكروب 5 / 211 ، 212 ، ونهاية الأرب 29 / 258 - 260 .