تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
[ ( 1 ) ] [ وأمّا عماد الدّين ابن الشيخ ، فإنه سار إلى مصر ، فلامه الملك العادل ابن الكامل ، وتوعّده ، لكونه قام في سلطنة الجواد ، فقال : أنا أمضي إلى دمشق ، وأنزل بالقلعة ، وأبعث إليك بالجواد . فقدم دمشق ، ونزل بالقلعة ، فأمر ونهى وقال : أنا نائب السّلطان ، وقال للجواد : تسير إلى مصر . فاتّفق الجواد والمجاهد شيركوه على قتل عماد الدّين . قال أبو المظفّر ابن الجوزيّ [ ( 2 ) ] : ذكر لي سعد الدّين مسعود بن تاج الدّين شيخ الشيوخ قال : خرجنا من القاهرة في ربيع الأوّل ، فودّع عماد الدّين إخوته فقال له أخوه فخر الدّين : ما أرى رواحك رأيا [ ( 3 ) ] ، وربما آذاك الجواد [ ( 4 ) ] . فقال : أنا ملّكته دمشق فكيف يخالفني ؟ قال : صدقت ، أنت فارقته أميرا ، وتعود [ ( 5 ) ] وقد صار سلطانا [ ( 6 ) ] ، فكيف يسمح بالنّزول عن السّلطنة ؟ وأمّا إذا أبيت ، فانزل على طبريّة وكاتبه ، فإن أجاب ، وإلا فتقيم مكانك ، وتعرّف العادل . فلم يلتفت إلى قول فخر الدّين ، وسار [ ( 7 ) ] . قال سعد الدّين : فنزلنا المصلّى ، وجاء الجواد فتلقّانا وسار معنا ، وأنزل عماد الدّين في القلعة [ ( 8 ) ] . وقدم أسد الدّين شير كوه من حمص ، وبعث الملك الجواد لعماد الدّين الذّهب والخلع [ ( 9 ) ] ، فما وصلني من رشاشها مطر [ ( 10 ) ] مع
هامش
[ ( 1 ) ] هنا كتب المؤلّف - رحمه اللَّه - بخطّه : « من هنا إلى آخر قصة عماد الدين ذكر في ترجمته » . وكتب في أول النص « لا » ، ثم كتب في آخره « إلى » ، وهو يعني أن هذا النص سيتكرّر في ترجمة عماد الدين « عمر بن محمد بن عمر بن حمويه الجويني » الآتية برقم ( 423 ) ويريد حذفه من هنا . وقد أبقيت عليه لما فيه من زيادة واختلاف عما في الترجمة . [ ( 2 ) ] في مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 721 - 724 . [ ( 3 ) ] في الأصل : « رأي » . [ ( 4 ) ] في المرآة : « ابن مودود » . [ ( 5 ) ] في المرآة : « وتعود إليه » . [ ( 6 ) ] زاد في المرآة : « فتطلب منه تسليم دمشق وتعوّضه الإسكندرية ويقيم عندكم ، فكيف تسمح نفسه بهذا ؟ » . [ ( 7 ) ] في المرآة : « وسار إلى دمشق » . [ ( 8 ) ] في المرآة : « بدار المسرّة » . [ ( 9 ) ] زاد في المرآة : « والخيل والقماش » . [ ( 10 ) ] في المرآة : « قطرة » .