وإنما الإسلام الذي كان ، منذ بداية بعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم دون
جدال .
وفي ضوء ما تقدم جمعه يثور تساؤل ملح يتلخص في أنه ما هو السر في هذا
اللغط ، الذي دار ولا يزال يدور حول إسلام أبي طالب ، نفيا وإثباتا ؟
ولا أرى تعليلا لذلك إلا أن السياسة شاءت ذلك ، فكان لها من أعوانها
وحاشيتها من الكتاب والمؤرخين والرواة ما شاءت ، ذلك أن أبا طالب هو أبو علي
عليه السلام الإمام ، وكنز الأئمة وحق علي
عليه السلام والأئمة من بعده في ولاية أمر الأمة ، سياسيا واجتماعيا ، دون
غيرهم ، هو معتقد الشيعة ، وقد صار أمر الأمة إلى غيرهم ، فكانت مصلحة
الحاكمين وخاصة في العصر العباسي ( 1 )
هامش
( 1 ) بعد أن خرج كثير من أهل البيت ضد المنصور العباسي أطلق هذه الفرية
ضد أبي طالب ليوحي إلى الناس أن العباسيين هم بنو العم ، الذي أسلم بينما
الطالبيون هم بني العم ، الذي لم
يسلم . وبذلك يزكي ويرجح موقفه السياسي على خصومه من أهل البيت .