وما رأينا مثل هذا الجدل ثار حول إسلام كثير من المنافقين ، وبخاصة من الذين
قال الله تعالى فيهم لنبيه : ( لا تعلمهم ، نحن نعلمهم ) ( 1 ) ولكنه ثار حول إسلام
أبي طالب ، لا لشئ إلا لأنه أبو علي
عليه السلام الإمام ، أبي الإمامين ، وجد الأئمة ، متمثلا في التشكيكات التي حيكت
لها الأشعار . والروايات ، تنفيرا للناس ، وصرفا لهم عن قضية الأئمة ، ونشرا للضباب
حولها ، حتى لا تكون الحقيقة واضحة
جلية أمام الرعية ، فيطمئن الحكام إلى استقرار ملكهم ، واستمرار حكم أسراتهم .
ولكن الله كان بالمرصاد ، فقد أشرقت شمس الحقيقة ، فبددت سحائب الضباب
المصنوع ، حيث شاء الله تعالى أن تذهب
إلى غير رجعة عصور العصبية المذهبية والعداوة العائلية لأهل البيت ، وسادت
الحرية الفكرية ، فانطلق الحق
هامش
( 1 ) التوبة : 101 .