أو من بعيد إلى أن أبا طالب لم يكن حين مات على غير الإسلام ، مما
يؤكد أن قضية التشكيك في إسلام أبي طالب لم تكن مطروحة حتى زمن تمرد
معاوية على علي عليه السلام ، وإلا اهتبل
معاوية فرصتها ، وكال لعلي ، في هذا الباب ، مقابل الصاع صاعين .
ولا أدل على ذلك من أن معاوية ، حينما دخل عليه ، بالشام ، عقيل بن أبي
طالب ، في زمن خلافة أخيه علي عليه السلام ، وأراد أن يقلل من شأن عقيل ،
( إسلاميا ، بما ينسحب ، تبعيا ، إلى الإمام علي عليه
السلام فقال له : أين عمك أبو لهب يا عقيل ، فكان جواب عقيل الفوري عليه يا
معاوية ، إذا دخلت النار فمل عن يسارك قليلا ، تجده مفترشا عمتك أم جميل ( 1 ) .
فما الذي كان يحوج معاوية إلى أن يعدل في هذا الإحراج إلى أبي لهب ،
فيحيق به مكره كما حدث له ، ويترك أبا طالب لو أن هناك أدنى
هامش
( 1 ) العقد الفريد : 2 / 315 .