ملاحقة هؤلاء الأئمة بالتنكيل والتحريف والتشويه بشتى الوسائل ، طالما كانت
قلوب الناس تطوف حولهم وتعطف على مظلوميتهم . ومن ثم لم يدع الحكام فرصة
لثلب مزايا الأئمة ، ونفي محاسنهم ،
وشل مفاخرهم ، إلا واهتبلوها .
ولقد كان في مقدمة مفاخر آل البيت موقف أبي طالب من الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم ودينه منذ بدأ ، رعاية وحماية ، ودفاعا مجيدا ، لا يقف عند حد ، ولا
يتقيد بقيد ، بما لولاه لما تمكن أن يأخذ
هذا الدين طريقه إلى نور الحياة فضلا عن أن ينتشر ثم ينتصر . ومن ثم كان
أبو طالب من أهداف هذه الحملة السلطوية الشنعاء ضد أهل البيت ، فكانت
الأشعار المنحولة ، والروايات الموضوعة المدخولة ، لنفي
إسلامه ، حتى لم يتورعوا ، في هذا المجال ، عن أن ينسبوا بعض الروايات تارة إلى
علي نفسه ، وأخرى إلى ابن عباس ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أنظر : ص 35 .