وهل هذا من بر الوالدين الذي نزل به القرآن من مثل قول الله تعالى :
( وصاحبهما في الدنيا معروفا ، واتبع سبيل من أناب إلي ) ( 1 ) .
وعلى ما تقدم كله ، نتساءل :
إلى أي مدى يمكن اعتبار ما نسب إلى أبي طالب من الشعر على تعارضه
دليلا على أنه أسلم بالفعل أو لم يسلم ؟
وإلى أي مدى يمكن اعتبار الروايات التي استعرضناها على تعارضها أيضا
دليلا لهذا الفريق أو ذاك ؟
لا شك أن النظرة الملية إلى الظروف التي أوحت بهذا الشعر أو ذاك وبهذه
الرواية أو تلك ، وإلى البيئة النفسية ، التي أنتجت كلا منهما ، وإلى التيارات السياسية
التي تقاذفتهما سنين طويلة عبر قرون زاخرة
بالتعصب المذهبي الذي فرض نفسه على الأفكار والآراء على صعيد العالم
هامش
( 1 ) لقمان : 15 .