وسلم : ( لم أسمع ) ، مع أنه هو الذي أمره أن يقولها ، وأخبره عمه بنطقه بها ؟
وبما روي عن ابن عباس في تفسيره لقول الله تعالى : ( وهم ينهون عنه ،
وينأون عنه ( 1 ) أنه قال : أنزلت في أبي طالب كان ينهى المشركين عن أن يؤذوا
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويتباعد
عما جاء به ) ( 2 ) .
فكيف يتفق هذا مع ما سبقت روايته عن ابن عباس نفسه من أن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يرجو لأبي طالب كل الخير من ربه ؟ لا بد أن إحدى
الروايتين مكذوبة ( 3 ) على ابن عباس .
وبما روي أن عليا عليه السلام جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم حين مات أبو طالب فقال : إن عمك الضال قد مات ، فقال
هامش
( 1 ) الأنعام : 26 .
( 2 ) أسباب النزول ص 144 للواحدي .
( 3 ) مما يشير إلى أن المقام دخله الكذب والوضع وناهيك بما في هذا من إثارة
للشك والريبة من الرواية .