اذهب فغسله ، وكفنه ، وواره ( 1 ) فكيف يتفق هذا مع ما سبقت روايته عن الإمام علي نفسه من أنا أبا طالب ما مات حتى أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم من نفسه الرضا ؟ وإذن فلا بد أن
إحدى الروايتين مكذوبة أيضا على علي عليه السلام .
ولو سلمنا جدلا ، أن أبا طالب لم يعلن إسلامه قبل مماته ، فهل ينكر أحد أنه لم
يدع وسيلة لنصرة النبي وحماية دعوته إلا وأتبعها ؟
وهل من كان هذا شأنه يستحق من ابنه المسلم ، أن يقول عنه حين مماته
لرسول الله أن عمك الضال قد مات ؟
أفلا كان يكفيه ، وهو ربيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والمنشأ على
أخلاق الإسلام وعفة اللسان أن يقول ، حينئذ : إن عمك قد مات ، دون أن
يصفه بالضلال ؟
هامش
( 1 ) شرح السير الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني : 1 / 153 .