[ فتوحات الغورية في بلاد الهند ]
ثمّ رحل السّلطان غياث الدّين نحو هراة ، وسار أخوه شهاب الدّين نحو قهستان ، وملك بلاد الإسماعيليّة وطردهم عنها ، وأظهر بها دين الإسلام ، وأقام بها ، فسأل صاحبها السّلطان غياث الدّين أن يرحّل أخاه عنها ، ففعل ذلك ، وأمر أخاه ، فأبى عليه ، فعاوده فرحل عنها إلى بلاد الهند مغاضبا لأخيه ، وأرسل مملوكه قطب الدّين أيبك فحارب عسكر الهند فهزمهم ، وانضمّ إليه عالم كثير . وملك شهاب الدّين مدينة عظيمة من مدن الهند بعد أن هرب ملكها عنها ، فعلم أنّه لا يمكن حفظها إلّا بمقامه بها ، وذلك لا يمكنه ، فصالح صاحبها على مال ، ورحل عنها [ ( 1 ) ] .
[ خبر الزلزلة بالبلاد الشامية ]
قال ابن البزوريّ : وزلزلت الأرض بالجزيرة ، والشّام ، ومصر ، فأخربت الزّلزلة أماكن كثيرة جدّا بدمشق ، وحمص ، وحماه ، واستولى الخراب على صور ، وعكّا ، ونابلس ، وطرابلس ، وانخسفت قرية من أعمال بصرى ، وخربت عدّة قلاع [ ( 2 ) ] .
[ تغلّب ابن سيف الإسلام على اليمن ]
وفيها اهتمّ عبد الرحمن بن حمزة [ ( 3 ) ] العلويّ المتغلّب على بلاد اليمن بجمع العساكر ، فجمع اثني عشر ألف فارس ، ونحوها رجّالة ، فخاف منه الملك المعزّ إسماعيل ابن سيف الإسلام صاحب اليمن . ثمّ إنّ أمراء ابن
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل في التاريخ 12 / 164 - 167 ، المختصر في أخبار البشر 3 / 100 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 117 ، العسجد المسبوك 261 - 264 ، البداية والنهاية 13 / 27 ، تاريخ ابن سباط 1 / 233 .
[ ( 2 ) ] تقدّم خبر الزلزلة ومصادره قبل قليل .
[ ( 3 ) ] في مفرّج الكروب 3 / 136 « عبد اللَّه بن عبد اللَّه الحسني » ، ومثله في : تاريخ ابن الفرات ج 4 ق 2 / 229 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 76 ، 77 وفي الكامل 12 / 171 « عبد اللَّه بن حمزة » .