حمزة اجتمعوا للمشورة ، فوقعت عليهم صاعقة ، فبلغ ذلك إسماعيل ، فسار لوقته وحارب عسكر ابن حمزة فهزمهم ، وقتل منهم ستّة آلاف ، وتمكّن من اليمن ، وقهر الرعيّة ، وادّعى الخلافة وأنّه أمويّ [ ( 1 ) ] .
[ عودة القاضي مجد الدين من الرسلية ]
وفي ذي القعدة عاد القاضي مجد الدّين يحيى بن الربيع مدرّس النّظاميّة ، وكان قد نفّذ رسولا إلى شهاب الدّين الغوريّ .
[ خروج طاشتكين لمحاربة ابن سيف الإسلام ]
وفيها قدم الأمير مجد الدّين طاشتكين بعسكره من خوزستان . ثمّ توجّه في خامس ذي القعدة حاجّا [ ( 2 ) ] ومحاربا للمعز إسماعيل ابن سيف الإسلام .
وخرج نائب الوزارة نصير الدّين ناصر بن مهديّ فتوجّه إلى الحلّة لاستعراض العساكر الّتي تحجّ مع طاشتكين . فاستعرضهم ، وتوجّهوا . فلمّا وصل طاشتكين أرسل إلى إسماعيل يحذّره عواقب فعله وينكر عليه ، فلم يردعه العتب ، فراسل طاشتكين أمراء اليمن يحثّهم على محاربته ويأمرهم بالجهاد . وكانوا كارهين ما ادّعاه إسماعيل من ادّعاء الإمامة ، فأجاب أكثرهم إلى ذلك .
وكان إسماعيل يركب في أبّهة الملك ، ويحترز كثيرا على نفسه ، فتحالف الغرابليّ [ ( 3 ) ] فضربه حلّ كتفه ، وضربه السّابق بدر أمعاه ، وناديا بشعار الدّولة العبّاسيّة [ ( 4 ) ] ، فلبّى دعوتهما جمع من الأمراء . ونزلا من خوفهما مركبا ، وهبّت لهم الريح ، فسارا في خمسة أيّام فوصلا جدّة ، ثمّ أتيا مكّة ، فخلع
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل في التاريخ 12 / 171 ، 172 ، مفرّج الكروب 3 / 136 ( في حوادث سنة 599 ه . ) ، تاريخ ابن الفرات ج 4 ق 2 / 229 ، 230 ، ووفيات الأعيان 2 / 524 .
[ ( 2 ) ] مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 280 .
[ ( 3 ) ] في تاريخ ابن الفرات ج 4 ق 2 / 234 « الفرابلي » بالفاء .
[ ( 4 ) ] مفرّج الكروب 3 / 137 .