تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
أعناقهم ، فأكلوا بعد الجهد . ثمّ نجده أخوه بجيش ثقيل ، فالتقى الهند ونصر عليهم [ ( 1 ) ] .

[ رواية ابن الأثير عن محاربة الهنود لشهاب الدين ]

قال ابن الأثير [ ( 2 ) ] : عاد الهنود ، وسارت ملكتهم في عدد يضيق عنه الفضاء ، فراسلها شهاب الدّين الغوريّ بأنّه بتزوّجها ، فأبت ، فبعث يخادعها ، وحفظ الهنود المخاضات . فأتى هنديّ إلى شهاب الدّين ، فذكر أنّه يعرف مخاضة ، فجهّز جيشا عليهم حسين بن حرملك الغوريّ الّذي صار صاحب هراة بعد . وكان شجاعا مذكورا . فساروا مع الهنديّ ، وكبسوا الهنود ، ووضعوا فيهم السّيف ، واشتغل الموكّلون بحفظ المخاضات ، فعبر شهاب الدّين في العسكر ، وأكثروا القتل في الهنود ، ولم ينج منهم إلّا من عجز المسلمون عنه . وقتلت ملكتهم . وتمكّن شهاب الدّين من بلاد الهند ، والتزموا له بحمل الأموال وصالحوه . وأقطع مملوكه قطب الدّين أيبك مدينة دهلي ، وهي كرسيّ مملكة الهند ، وجهّز جيشا ، فافتتحوا مواضع ما وصل إليها مسلم قبل ، حتّى قاربوا لجهة الصّين [ ( 3 ) ] .

[ تسلّم مجير الدين مفاتيح صرخد ]

ومن سنة ثمان وأربعين ، وفي صفر توجّه صاحب دمشق مجير الدّين ، ومعه مؤيّد الدّين الوزير ، فنازل بصرى لمخالفته وجوره على أهل النّاحية ، وسلّم إليه مجاهد الدّين مفاتيح صرخد ، فأعطاه جملة . ثمّ صالحة سرخاك نائب بصرى .

[ أخذ الفرنج عسقلان ]

وجاءت الأخبار بأنّ نور الدّين يجمع الجيوش للغزو ، وليكشف عن أهل عسقلان ، فإنّ الفرنج نزلوا عليها في جمع عظيم ، فتوجّه مجير الدّين صاحب دمشق إلى خدمة نور الدّين ، واجتمع به في أمر الجهاد ، وساروا إلى بانياس ،
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل في التاريخ 11 / 172 ، 173 ، العبر 4 / 129 ، دول الإسلام 2 / 63 ، 64 . [ ( 2 ) ] في الكامل في التاريخ 11 / 171 وما بعدها . [ ( 3 ) ] الكامل 11 / 171 ، 172 ، دول الإسلام 2 / 64 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 43 | الذهبي