تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
فبلغهم أخذ عسقلان وتخاذل أهلها واختلافهم [ ( 1 ) ] .

[ الوزارة بدمشق ]

وقد مرّ شرح حال الرئيس وتمكّنه من وزارة دمشق ، فعرض الآن بينه وبين أخويه عزّ الدّولة وزين الدّولة مشاحنات وشرّ أفضى إلى اجتماعهما بمجير الدّين صاحب دمشق ، فأنفذ يستدعي الرئيس للإصلاح بينهم ، فامتنع ، فآلت الحال إلى أن تمكّن زين الدّولة منه بإعانة مجير الدّين عليه ، فتقرّر بينهما إخراج الرئيس من دمشق ، وجماعته إلى قلعة صرخد مع مجاهد الدّين بزان ، وتقلّد زين الدّولة الوزارة . فلم يلبث إلّا أشهرا ، فظلم فيها وعسف ، إلى أن ضرب عنقه مجير الدّين ، وردّ أمر الرئاسة والنّظر في البلد إلى الرئيس رضيّ الدّين أبي غالب بن عبد المنعم بن محمد بن راشد بن عليّ التّميميّ . فاستبشر النّاس قاطبة .

[ الغلاء بدمشق ]

وكان الغلاء بدمشق شديد ، بلغت الغرارة خمسة وعشرين دينارا ، ومات الفقراء على الطّرق ، فعزم نور الدّين على منازلتها ، وطمع لهذه الحال في تملّكها [ ( 2 ) ] .

[ رئاسة رضيّ الدين التميمي ]

وأمّا رضيّ الدّين التّميميّ ، فإنّه طلب إلى القلعة ، وشرّف بالخلع
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن أخذ الفرنج عسقلان في : ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 321 ، 322 ، والاعتبار لابن منقذ 16 ، 17 ، وكتاب الروضتين 1 / 223 - 225 ، والكامل في التاريخ 11 / 188 ، 189 ، وتاريخ مختصر الدول 208 ، وتاريخ الزمان 169 ، ومفرّج الكروب 1 / 126 ( حوادث 547 ه ) ، وزبدة الحلب 2 / 303 ، والأعلاق الخطيرة 2 / 261 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 1 / 215 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 27 ، والدرّة المضيّة 548 ، 549 و 562 ، 563 ، ودول الإسلام 2 / 63 ، ومرآة الجنان 3 / 286 ، والبداية والنهاية 12 / 231 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 54 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 98 ، 99 ، واتعاظ الحنفا 2 / 206 ، و 209 ، وقطف الأزهار من الخطط والآثار لأبي السرور ( مخطوطة المكتبة الأهلية بباريس رقم 1765 ) ورقة 3 أ ، والإعلام والتبيين للحريري 27 . [ ( 2 ) ] ذيل تاريخ دمشق 325 ، 326 .