تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
خلقا ، وأحسن السّيرة ، وعظم شأنه ، وكثر جمعه ، والتزم بحمل مال إلى خاقان محمود بن محمد بن أخت سنجر .

[ أخذ الفرنج عسقلان ]

قال ابن الأثير [ ( 1 ) ] : وفيها أخذت الفرنج عسقلان ، وكانت للظّاهر باللَّه وكان الفرنج كلّ سنة يقصدونها ويحضرونها المصريّون ، يرسلون إليها الأسلحة والذّخائر والأموال . فلمّا قتل ابن السّلار في هذا العام اغتنم الفرنج اشتغال المصريّين ، ونازلوها ، وجدّوا في حصارها ، فخرج المسلمون وقاتلوهم وطردوهم ، فأيسوا من أخذها ، وعزموا على الرحيل عنها ، فأتاهم الخبر بأنّ أهلها قد اختلفوا ، وذلك لأنّهم لمّا قهروا الفرنج داخلهم العجب ، وادعى كلّ طائفة أنّ النّصرة على يده ، ووقع بينهم خصام على ذلك ، حتّى قتل بينهم رجل ، فعظمت الفتنة ، وتفاقم الشّرّ ، وتجادلوا ، فقتل بينهم جماعة ، وزحفت الفرنج في الحال ، فلم يكن على السّور من يمنعهم ، فملكوا البلد ، [ ( 2 ) ] فإنّا للَّه وإنا إليه راجعون .
هامش
[ ( 1 ) ] في الكامل في التاريخ 11 / 188 ، 189 ( حوادث سنة 548 ه ) . [ ( 2 ) ] تاريخ الزمان 168 و 169 ، كتاب الروضتين 1 / 223 .