تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

سنة ثمان وأربعين وخمسمائة

[ خروج الغزّ على السلطان سنجر ]

فيها خرجت التّرك على السّلطان سنجر ، وهم الغزّ ، يدينون بالإسلام في الجملة ، ويفعلون فعل التّتار . وكان بينهم ملحمة عظيمة ، فكسر سنجر ، واستبيح عسكره قتلا وأسرا ، ثمّ هجمت الغزّ نيسابور ، فقتل معظم من فيها من المسلمين ، ثمّ ساروا إلى بلخ ، فملكوا البلد ، وكانت عدّتهم فيما قيل مائة ألف خركاه . ثمّ أسروا سنجر وأحاطوا به ، وذاق الذّلّ ، وملكوا بلاده ، وبتّوا الخطبة باسمه وقالوا : أنت السّلطان ونحن أجنادك ، ولو أمنّا إليك لمكّناك من الأمر ، وبقي معهم صورة بلا معنى [ ( 1 ) ] .

[ محاصرة عسكر المقتفي تكريت ]

وبعث المقتفي عسكرا يحاصرون ، تكريت ، فاختلفوا ، وخامر ترشك المقتفويّ ، واتّفق مع متولّي تكريت ، وسلكوا درب خراسان ، ونهبوا وعاثوا ، فخرج الخليفة لدفعهم ، فهربوا ، فسار إلى تكريت ، وشاهد القلعة ورجع ، ثمّ برز السّرادق للانحدار إلى واسط لدفع ملك شاه ، فانهزم إلى خوزستان ، فنزل
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن خروج الغزّ على السلطان سنجر في : المنتظم 10 / 152 ( 18 / 90 ) ، وذيل تاريخ دمشق 325 ، والكامل في التاريخ 11 / 176 وما بعدها ، وزبدة التواريخ للحسيني 230 - 232 ، وحبيب السير 2 / 511 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 26 ، 27 ، ودول الإسلام 2 / 63 ، والعبر 4 / 128 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 53 ، وعيون التواريخ 12 / 465 ، ومرآة الجنان 3 / 286 ، والبداية والنهاية 12 / 230 ، 231 ، وراحة الصدور 177 - 181 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 70 ، 71 ، والكواكب الدّرية 141 ، 143 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 98 ، وتاريخ الخلفاء 440 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 41 | الذهبي