سنة تسع وأربعين وخمسمائة
[ حصار تكريت ]
فيها نفذ الخليفة عسكرا ، فما أخذوا تكريت بعد حصار ومجانيق وتعب ، وقتل من الفريقين عدّة ، ثمّ رأى الخليفة أنّ أخذها يطول ، فرجع بعد أن نازلها مدّة أيّام . ثمّ بعد شهر عرض جيشه ، فكانوا ستّة آلاف ، فجهّزهم لحصارها مع الوزير ابن هبيرة ، وأنفق في الجيش نحو ثلاثمائة ألف دينار ، سوى الإقامة ، فإنّها كانت تزيد على ألف كرّ ، فوصل الخبر بأنّ مسعود بلال جاء في عسكر عظيم إلى شهرابان ، ونهبوا النّاس . وطلب ابن هبيرة للخروج إليهم [ ( 1 ) ] .
[ موقعة الخليفة والسلطان ]
وكان مسعود بلال [ ( 2 ) ] وألبقش قد اجتمعا بالسّلطان محمد ، وحثّاه على قصد العراق ، فلم يتهيّأ له ، فاستأذناه في التّقدّم أمامه ، فأذن لهما ، فجمعا خلقا من التّركمان ونزلا في طريق خراسان ، فخرج الخليفة إليهما ، فتنازلوا [ ( 3 ) ] ثمانية عشر يوما ، وتحصّن التّركمان بالخركاوات والمواشي . ثمّ كانت الوقعة في سلخ رجب ، فانهزمت ميسرة الخليفة وبعض القلب ، كسرهم مسعود الخادم ، وترشك . وثبت الخليفة ، وضربوا على خزائنه ، وقتلوا خازنه يحيى بن يوسف
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن محاصرة تكريت في : المنتظم 10 / 156 ( 18 / 95 ) ، والكامل في التاريخ 11 / 194 ، وتاريخ الزمان 170 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 29 ، ودول الإسلام 2 / 64 ، 65 ، والعبر 4 / 134 ، 135 ، وعيون التواريخ 12 / 487 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 55 ، ومرآة الجنان 3 / 292 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 100 .
[ ( 2 ) ] في زبدة التواريخ 243 : « مسعود البلالي » .
[ ( 3 ) ] في المنتظم 10 / 156 : « فتلازموا » .