أبو الفتح بن أبي القاسم الشّهرستانيّ [ ( 1 ) ] ، المتكلّم ، ويلقّب بالأفضل . كان إماما ، مبرّزا في علم الكلام والنّظر ، تفقّه على أحمد الخوافيّ [ ( 2 ) ] ، وبرع في الفقه ، وقرأ الكلام والأصول على أبي نصر بن القشيريّ ، وأخذ عنه طريقة الأشعريّ .
وقرأ الكلام أيضا على الأستاذ أبي القاسم الأنصاريّ . وصنّف كتاب « الملل والنّحل » [ ( 3 ) ] ، وكتاب « نهاية الإقدام » ، وغير ذلك .
وكان كثير المحفوظ ، مليح الوعظ . دخل بغداد سنة عشر وخمسمائة ، وأقام بها ثلاث سنين ، ووعظ بها ، وظهر له قبول عند العوامّ [ ( 4 ) ] .
وقد سمع بنيسابور من : أبي الحسن عليّ بن أحمد المدينيّ ، وغيره .
قال ابن السّمعانيّ [ ( 5 ) ] : كتبت عنه بمرو ، وقال لي : ولدت بشهرستان في سنة سبع [ ( 6 ) ] وستّين وأربعمائة ، وبها توفّي في أواخر شعبان . غير أنّه كان متّهما
هامش
[ ( 5 ) ] / 263 ، 264 ، رقم 907 ، والنجوم الزاهرة 5 / 305 ، وتاريخ الخلفاء 442 ، وروضات الجنات 186 - 188 ، والجواهر المضيّة 2 / 35 ، وتبصير المنتبه 2 / 719 ، وشذرات الذهب 4 / 147 ، ومفتاح السعادة 1 / 264 ، 265 ، وكشف الظنون 57 ، 291 ، 472 ، 1097 ، 1703 ، 1821 ، 1987 ، وهدية العارفين 2 / 791 وديوان الإسلام 3 / 159 رقم 1263 ، ومعجم المطبوعات لسركيس 1153 ، 1154 ، والأعلام 6 / 215 ، ومعجم المؤلفين 10 / 187 .
[ ( 1 ) ] الشّهرستاني : نسبة إلى شهرستان . وفي ( التحبير ) : « شهرستانة » . بليدة بخراسان قرب نسا مما يلي خوارزم .
قال ابن خلّكان : وهي مركّبة . فمعنى شهر : مدينة ، ومعنى ، ستان : الناحية ، فكأنه قال : مدينة الناحية .
[ ( 2 ) ] الخوافي : نسبة إلى خواف ، ناحية من نواحي نيسابور . وقد تحرّفت النسبة في ( لسان الميزان ) إلى : « الجواني » ، وفي ( مفتاح السعادة ) إلى « الحوافي » بالحاء المهملة .
[ ( 3 ) ] وهو مطبوع مشهور . قال السبكي : وهو عندي خير كتاب صنّف في هذا الباب ، ومصنّف ابن حزم وإن كان أبسط منه إلّا أنه مبدّد ليس له نظام ، ثم فيه من الحطّ على أئمّة السّنّة ونسبة الأشاعرة إلى ما هم بريئون منه ما يكثر تعداده ، ثم ابن حزم نفسه لا يدري علم الكلام حقّ الدراية على طريق أهله .
[ ( 4 ) ] طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1 / 213 نقلا عن ( الذيل ) لابن السمعاني .
[ ( 5 ) ] في التحبير 2 / 162 .
[ ( 6 ) ] هكذا في الأصل : « سبع » ومثله في ( وفيات الأعيان 4 / 274 ) وقال ابن خلّكان : « هكذا وجدته بخطّي في مسوّداتي ، وما أدري من أين نقلته » ! وفي جميع المصادر : « تسع » .