تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بالميل إلى أهل القلاع ، يعني الإسماعيليّة ، والدّعوة إليهم والنّصرة لطامّتهم . وقال في « التّحبير » [ ( 1 ) ] : هو من أهل شهرستان ، كان إماما أصوليّا ، عارفا بالأدب والعلوم المهجورة ، وهو متّهم بالإلحاد والميل إليهم ، غال في التّشيّع [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( ) ] وقال الأستاذة منيرة ناجي سالم في تحقيقها للتحبير 2 / 162 بالحاشية ( 3 ) . « في ن . م . عن ذيل ابن السمعاني : قال ابن السمعاني : سألته عن مولده ، فقال سنة 479 ه . وكذلك ورد مثل هذا التاريخ في ( لسان الميزان ج 5 ص 263 ) ، بينما جاء في ( معجم البلدان ، وملخص تاريخ الإسلام ) كما في التحبير » . ويقول خادم العلم محقق هذا الكتاب « عمر عبد السلام تدمري » . إن ما جاء في المطبوع من التحبير ، وفي معجم البلدان هو سنة « تسع » ، على خلاف ما يوحي كلام الأستاذة منيرة من وجود اختلاف بين المصادر حول تاريخ السنة ، فليراجع . [ ( 1 ) ] ج 2 / 160 ، 161 . [ ( 2 ) ] وقال أبو محمد محمود بن محمد بن عباس بن أرسلان الخوارزمي في ( تاريخ خوارزم ) في : دخل خوارزم واتّخذ بها دارا وسكنها مدة ثم تحوّل إلى خراسان ، وكان عالما حسنا ، حسن الخط والحفظ ، لطيف المحاورة ، خفيف المحاضرة ، طيّب المعاشرة . . ولولا تخبّطه في الاعتقاد ، ومطله إلى هذا الإلحاد لكان هو الإمام ، وكثيرا ما كنا نتعجّب من وفور فضله ، وكمال عقله ، كيف مال إلى شيء لا أصل له ، واختار أمرا لا دليل عليه لا معقولا ولا منقولا ، ونعوذ باللَّه من الخذلان والحرمان من نور الإيمان ، وليس ذلك إلّا لإعراضه عن نور الشريعة ، واشتغاله بظلمات الفلسفة ، وقد كان بيننا محاورات ومفاوضات ، فكان يبالغ في نصرة مذاهب الفلاسفة والذّبّ عنهم . وقد حضرت عدّة مجالس من وعظه فلم يكن فيها لفظ : قال اللَّه ، ولا قال رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلم ولا جواب عن المسائل الشريعة ، واللَّه أعلم بحاله . وخرج من خوارزم سنة 510 ، وحجّ في هذه السنة ، ثم أقام ببغداد ثلاث سنين ، وكان له مجلس وعظ في النظامية ، وظهر له قبول عند العوام ، وكان المدرّس بها يومئذ أسعد الميهني ، وكان بينهما صحبة سالفة بخوارزم قرّبه أسعد لذلك . سمعت محمد بن عبد الكريم يقول : سئل يوما في محلّة ببغداد عن سيّدنا موسى ، عليه السلام ، فقال : التفت موسى يمينا ويسارا ، فما رأى من يستأنس به صاحبا ولا جارا ، فآنس من جانب الطور نارا ، خرجنا نبتغي مكة حجّاجا وعمّارا ، فلما بلغ الحياة حاذى جملي جارا ، فصادفنا بها ديرا ورهبانا وخمّارا . وكان قد صنّف كتبا كثيرة في علم الكلام ، منها : كتاب نهاية الإقدام ، وكتاب الملل والنّحل ، وكتاب غاية المرام في علم الكلام ، وكتاب دقائق الأوهام ، وكتاب الإرشاد إلى عقائد العباد ، وكتاب المبدإ والمعاد ، وكتاب شرح سورة يوسف بعبارة لطيفة فلسفية . وكتاب الأقطار في الأصول . ثم عاد إلى بلده شهرستان فمات بها في سنة 549 أو قريبا منها ، ومولده سنة 469 ( معجم البلدان 3 / 377 ) . وقال السبكي : وفي تاريخ شيخنا الذهبي أن ابن السمعاني ذكر أنه كان متّهما بالميل إلى أهل القلاع يعني الإسماعيلية والدعوة إليهم والنصرة لطامّاتهم ، وأنه قال في ( التحبير ) إنه متّهم بالإلحاد والميل إليهم ، غال في التشيّع . انتهى مختصرا . فأمّا ( الذيل ) فلا شيء فيه من ذلك ، وإنما ذلك في ( التحبير ) وما أدري من أين ذلك لابن السمعاني ، فإن تصانيف أبي الفتح دالّة على خلاف ذلك ، ويقع لي أنّ هذا دسّ على ابن السمعاني في كتابه ( التحبير ) وإلا فلم يذكره