الحافظ أبو طاهر بن أبي بكر المروزيّ ، السّنجيّ [ ( 1 ) ] ، المؤذّن ، الخطيب .
ولد بقرية سنج العظمى في سنة ثلاث وستّين وأربعمائة أو قبلها . وسمع الكثير ، ورحل إلى نيسابور ، وبغداد ، وأصبهان ، وتفقّه أولا على الإمام أبي المظفّر بن السّمعانيّ .
وعلى : عبد الرحمن الرّزّاز .
وكتب الكثير ، وحصّل .
قال أبو سعد السّمعانيّ : كان إماما ، ورعا ، متهجّدا ، متواضعا ، سريع الدّمعة .
سمع : إسماعيل بن محمد الزّاهريّ ، وأبا بكر محمد بن عليّ الشّاشيّ ، الفقيه ، وعليّ بن أحمد المدينيّ ، ونصر اللَّه بن أحمد الخشناميّ ، وفيد بن عبد الرحمن الشّعرانيّ الهمذانيّ ، والشّريف محمد بن عبد السّلام الأنصاريّ ، وثابت بن بندار ، وجعفر السّرّاج ، وأبا البقاء المعمّر الحبّال ، وعبد الملك ابن بنته لمّا حجّ ، وأبا بكر أحمد بن محمد الحافظ ابن مردويه ، وأبا سعد المطرّز ، وعبد الرحمن بن حمد [ ( 2 ) ] الدّونيّ ، وعبد اللَّه بن أحمد النّيسابوريّ صاحب عبد الغافر الفارسيّ ، وخلقا سواهم . [ ( 3 ) ] وكان من أخصّ أصحاب والدي في الحضر والسّفر .
سمع الكثير معه ، ونسخ لنفسه ولغيره ، وله معرفة بالحديث . وهو ثقة ، ديّن ، قانع بما هو فيه ، كثير التّلاوة . وحجّ مع والدي ، وكان يتولّى أموري بعد والدي . وسمعت من لفظه الكثير . وكان يلي الخطابة بمرو في الجامع الأقدم .
وتوفّي في التّاسع والعشرين من شوّال .
قلت : سمع منه : عبد الرحيم بن السّمعانيّ « سنن النّسائيّ » ، « وصحيح
هامش
[ ( ) ] أعلام النبلاء 20 / 284 ، 285 ، رقم 192 ، والمشتبه في الرجال 1 / 349 ، والعبر 4 / 132 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4 / 100 ، وطبقات الشافعية للإسنويّ 3 / 152 ، وطبقات الشافعية لابن كثير ، ورقة 125 أ ، ومرآة الجنان 3 / 291 ، وطبقات الحفاظ 472 ، وشذرات الذهب 4 / 150 .
[ ( 1 ) ] السّنجيّ : بالسين المهملة ، والنون الساكنة والجيم .
[ ( 2 ) ] وقد تصحّفت النسبة في ( تذكرة الحفاظ ) إلى « السبحي » بالباء الموحّدة والحاء المهملة .
[ ( 3 ) ] تحرّف في ( تذكرة الحفاظ ) إلى : « أحمد » .