روى عن : أبي القاسم بن بيان .
وولي حجبة الباب ، ثمّ الخزانة . وكان قريبا من المسترشد ، وولي المقتفي وهو على ذلك .
وبنى مدرسة إلى جانب داره ، وحجّ ، وتزهّد ، وانقطع في بيته حتّى توفّي [ ( 1 ) ] ، وكان محترما يزوره الأكابر والدّولة [ ( 2 ) ] .
- حرف السين -
201 - سليمان شاه بن السّلطان محمد بن السّلطان ملك شاه [ ( 3 ) ] .
السّلطان السّلجوقيّ .
كان فاسقا ، مدمن الخمر ، أهوج ، أحمق .
هامش
[ ( 1 ) ] قال ابن الجوزي ، وابن الأثير : انقطع في بيته نحوا من عشرين سنة .
وعندما عاد من الحج وتزهّد أنشده أبو الحسين ابن الخلّ الشاعر :يا عضد الإسلام يا من سمت * إلى العلى همّته الفاخرة
كانت لك الدنيا فلم ترضها * ملكا فأخلدت إلى الآخرة( المنتظم ) و ( الكامل ) .
[ ( 2 ) ] قال ابن الدبيثي في تاريخه : « كان أحد الأماثل الأعيان وممن رزق الحظوة عند السلطان ، وتخصّص بالقرب من خدمة الإمام المسترشد باللَّه - رضي اللَّه عنه - فولّاه حجابته في أواخر سنة اثنتي عشرة . وفي صفر سنة أربع عشرة وخمسمائة جعله صاحب مخزنة ووكّله وكالة جامعة شرعية شهد عليه بها ، ولم تزل حاله عنده عالية ومنزلته وافية مدّة خلافته وكذلك من بعده في أيام المقتفي لأمر اللَّه - قدّس اللَّه روحه - إلى أن حجّ واستعفى من الخدمة في سنة سبع أو ست وثلاثين وخمسمائة فأعفي ولزم بيته منقطعا إلى الاشتغال بالخير وأسبابه . وكان كثير الحج والمجاورة بمكة - شرّفها اللَّه - وبنى مدرسة للفقهاء الشافعيين مجاورة لداره بباب العامة المحروس ووقف عليها ثلث أملاكه ، ورتب فيها أبا الحسن محمد بن الخلّ مدرّسا .
وقد سمع الحديث من الإمام المسترشد باللَّه ، ومن أبي القاسم علي بن أحمد بن بيان ، وغيرهما . وحدّث عنهم » . ( مخطوطة باريس ، ورقة 202 ) .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( سليمان شاه ) في : تاريخ دولة آل سلجوق 262 ، 273 و 267 ، 268 ، والكامل في التاريخ 11 / 266 ، 267 ، وزبدة التواريخ للحسيني 171 و 174 و 219 و 221 و 239 و 240 و 253 - 258 ، والعبر 4 / 160 ، ومرآة الجنان 3 / 310 ، وشذرات الذهب 4 / 177 ، ومآثر الإنافة 2 / 39 .