قلت : إنّما يكون اثنتي عشرة سنة إذا حسبنا السّنة الّتي رأى فيها والّتي توفّي فيها [ ( 1 ) ] .
197 - إبراهيم بن محمد بن عليّ .
أبو إسحاق الهمذانيّ الخطيب .
ولد سنة خمس وسبعين .
وسمع من : نصر بن محمد بن زيرك المقرئ .
كتب عنه : السّمعانيّ .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال ابن القطيعي : سمعت ابن الجوزي يقول : كان الشيخ أبو حكيم تاليا للقرآن ، يقوم الليل ويصوم النهار ، ويعرف المذهب والمناظرة ، وله الورع العظيم ، وكان يكتب بيده فإذا خاط ثوبا فأعطي الأجرة مثلا قيراطا ، أخذ منه حبّة ونصفا وردّ الباقي ، وقال : خياطتي لا تساوي أكثر من هذا . ولا يقبل من أحد شيئا .
وقال ابن رجب : وقد صنّف أبو حكيم تصانيف في المذهب والفرائض ، وصنّف شرحا للهداية ، كتب منه تسع مجلّدات ، ومات ولم يكمله .
وقال ابن القطيعي : أنشدني أحمد التاجر ، أنشدني إبراهيم بن دينار الفقيه لنفسه :يا دهر إن جارت صروفك واعتدت * ورميتني في ضيقة وهوان
إني أكون عليك يوما ساخطا * وقد استفدت معارف الإخوانقال القطيعي : وقرأت في كتاب أبي حكيم النهرواني بخطه :وإني لأذكر غور الكلام * لئلّا أجاب بما أكره
أصم عن الكلم المحفظات * وأحكم والحكم بي أشبه
إذا ما آثرت سفاه السفيه * عليّ ، فإنّي أنا الأسفه
فكم من فتى يعجب الناظرين * له ألسن وله أوجه
ينام إذا حضر المكرمات * وعند الدناءة يستنبهقال : وقرأت في كتابه بخطّه :عجبا وقد مررت بآثارك * إني اهتديت نهج الطريق
أتراني أنسيت عهدك * فيها ؟ صدقوا ، ما لميت من صديقوقد امتدحه الصرصري في قصيدته اللامية ، التي مدح فيها الإمام أحمد وأصحابه ، فقال :وبالحلم والتقوى وصفة الرضا * أبو الحكيم غدا للفقه أكبر مجمل( ذيل طبقات الحنابلة 1 / 239 - 241 ) .