ورثاه عمارة اليمنيّ بعدّة قصائد [ ( 1 ) ] .
ومن شعر أبي الغارات :
ومهفهف ثمل القوام سرت إلى * أعطافه النّشوات [ ( 2 ) ] من عينيه
ماضي اللّحاظ كأنّما سلّت يدي * سيفا [ ( 3 ) ] غداة الروع من جفنيه
قد قلت إذ خطّ [ ( 4 ) ] العذار بمسكة [ ( 5 ) ] * في خدّه [ ( 6 ) ] إلفيه لا لاميه
ما الشعر دبّ [ ( 7 ) ] بعارضيه ، وإنّما * أصداغه تقبّضت [ ( 8 ) ] على خدّيه
النّاس طوع يدي وأمري نافذ * فيهم وقلبي الآن طوع يديه
فأعجب لسلطان يعمّ بعدله * ويجور سلطان الغرام عليه [ ( 9 ) ]
وله أشعار كثيرة في أهل البيت تدلّ على تشيّعه ، وسوء مذهبه [ ( 10 ) ] ، حتّى قال الشّريف الجوانيّ : كان في نصر المذهب كالسّكّة المحماة ، لا يفرى فريّة ، ولا يبارى عبقريّة ، وكان يجمع العلماء من الطّوائف ، ويناظرهم على الإمامة .
قلت : وكان يرى القدر ، وصنّف كتابا سمّاه : « الاعتماد في الرّدّ على أهل العناد » يقرّر فيه قواعد الرّفض ، وتعظيم بني عبيد [ ( 11 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر كتابه « النكت العصرية في أخبار الوزارة المصرية » .
[ ( 2 ) ] في المغرب : « الفترات » .
[ ( 3 ) ] في ديوان ابن رزّيك ، وخريدة القصر : « سيفي » ، والمثبت يتفق مع : المغرب في حلى المغرب .
[ ( 4 ) ] في المغرب : « إذ كتب » .
[ ( 5 ) ] في المغرب : « بخدّه » .
[ ( 6 ) ] في المغرب : « في ورده » .
[ ( 7 ) ] في المغرب : « لاح » .
[ ( 8 ) ] في الديوان ، والخريدة : « نفضت » .
[ ( 9 ) ] ديوان ابن رزّيك 74 ، خريدة القصر ( شعراء مصر ) 1 / 177 ، وفيات الأعيان 2 / 526 ، 527 ، والمغرب في حلى المغرب 219 ، 220 .
[ ( 10 ) ] المغرب : 222 .
[ ( 11 ) ] زاد المؤلّف - رحمه اللَّه - في ( سير أعلام النبلاء 20 / 399 ) : « ولقد قال لعليّ بن الزّبد لما ضجّت الغوغاء يوم خلافة العاضد وهو حدث : يا عليّ ، ترى هؤلاء القوّادين دعاة الإسماعيلية يقولون : ما يموت الإمام حتى ينصّها في آخر ، وما علموا أني من ساعة كنت أستعرض لهم خليفة كما أستعرض الغنم ! » .