الأرمنيّ ، ثمّ المصريّ ، الشّيعيّ ، الرّافضيّ ، أبو الغارات ، وزير الدّيار المصريّة ، الملقّب بالملك الصّالح .
كان واليا على الصّعيد ، فلمّا قتل الظّاهر سيّر أهل القصر إلى ابن رزّيك واستصرخوا به ، فحشد وأقبل وملك ديار مصر ، كما ذكرنا في ترجمة الفائز [ ( 1 ) ] ، واستقلّ بالأمور .
وكانت ولايته في سنة تسع وأربعين . وكان أديبا ، شاعرا ، سمحا ، جوادا ، محبّا لأهل الفضائل ، وله ديوان شعر صغير [ ( 2 ) ] .
ولمّا مات الفائز وبويع العاضد استمرّ ابن رزّيك في وزارته ، وتزوّج العاضد بابنته . وكان العاضد من تحت قبضته ، فاغترّ بطول السّلامة ، وقطع أرزاق الخاصّة ، فتعاقدوا على قتله ، ووافقهم العاضد ، وقرّر مع أولاد الراعي قتله ، وعيّن لهم موضعا في القصر يكمنون فيه ، فإذا عبر أبو الغارات قتلوه ، فخرج من القصر ليلة ، فقاموا إليه ، فأراد أحدهم أن يفتح الباب فأغلقه ، وما علم لتأخير الأجل . ثمّ جلسوا له يوما آخر ، ووثبوا عليه عند دخوله القصر نهارا وجرحوه عدّة جراحات ، ووقع الصّوت ، فدخل حشمه ، فقتلوا أولئك ، ثمّ حملوه إلى داره جريحا ، ومات ليومه في تاسع عشر رمضان ، وخرجت الخلع لولده العادل رزّيك بالوزارة [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( ) ] الجنان 3 / 311 ، 312 ، والانتصار لواسطة عقد الأمصار لابن دقماق 1 / 56 و 2 / 45 ، والكواكب الدرّية 159 ، والجوهر الثمين 1 / 265 ، 266 ، وتبصير المنتبه 2 / 243 ، وتحفة الأحباب للسخاوي 74 ، والنجوم الزاهرة 5 / 345 ، 359 ، 360 ، وحسن المحاضرة 2 / 205 - 215 ، واتعاظ الحنفا 3 / 246 ، والمواعظ والاعتبار 2 / 293 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 112 ، وشذرات الذهب 4 / 177 ، وبدائع الزهور ج 1 ق 1 / 231 ، ومعجم الأنساب والأسرات ، الحاكمة 150 ، وأخبار الدول 2 / 248 ، 249 ، وأعيان الشيعة 36 / 328 - 335 ، والأعلام 32 / 329 ، 330 ، ومعجم المؤلفين 5 / 41 و « رزّيك » : بضم الراء وتشديد الزاي المكسورة وسكون الياء المثنّاة من تحتها وبعدها كاف .
[ ( 1 ) ] انظر الترجمة رقم ( 168 ) من هذا الجزء .
[ ( 2 ) ] وقال ابن خلّكان : وقفت على ديوان شعره وهو في جزأين .
[ ( 3 ) ] وفيات الأعيان 2 / 528 .